الصفحة 298 من 375

بالحزب الديموقراطي وكان عظيم الأثر في تشكيل الأفكار النيوليبرالية التي تبنتها إدارة كلينتون. وبصفته أكبر المفكرين الليبراليين» الأعضاء في مجلس إدارة مجلس العلاقات الخارجية، ومركز العلاقات الدولية، فهو عملية المهندس الايديولوجي لرؤية الهيمنة الاقتصادية والسياسة التي تبناها الحزب الديموقراطي. يؤكد ناي، في الكثير من أعماله، على استراتيجيات التعاون والحفز من خلال تنويعة من الإجراءات الديبلوماسية والاقتصادية والثقافية، وأحياناء العسكرية. وفي عهد رئاسة كلينتون قام ناي بتغيير لغة القوة اللامتناسقة الصريحة التي تستخدم لاستيعاب الآخرين وإخضاعهم قائلا إن أسلوب العصا والجزرة للقوة الصلبة أقل فعالية على المستوى الكوكبي من القوة الناعمة» أو «الذكية .. والقوة الناعمة، حسب قوله، هي «القدرة على تشكيل أفضليات الآخرين بحيث يريدون ما تريده أنت» . والفكرة هنا هي أن الاستيعاب لا يحدث فقط على المستوى المادي وعلى مستوى إقناع النخب السياسية في بلد ما، بل الأحرى أنه استيعاب بلد ما واستمالته بحيث «يريده شعبه ما تريده الولايات المتحدة. أعلى خطاب أوباما في أوسلو من شأن هذا الاستيعاب وهذه الإستمالة

أوجدت حركة أوباما بالولايات المتحدة رواية مضادة لرواية القوة الصلبة التي استخدمتها إدارة بوش، وتبدو هذه الرواية المضادة وأنها قد انتحلت من أعمال جوزيف ناي، ومن أعمال روبرت كوهانا، المنظر السياسي المؤثر، والذي كان قد شارك ناي في تأليف عدة أعمال. انتقي أوباما مفردات «الأمل» ود التغيير، وانتحلها من الجماهير المنهكة والقرفانة بالولايات المتحدة، والشرق الأوسط أيضا، ومزجها بقضايا «الاحترام المتبادل، وتعدد الأطراف، والمؤسسات الدولية، وتشييد المؤسسات والحوار. استثمرت لجنة نويل الجائزة في رواية أوباما عن «التغير» ود الأمل، مراهنة بأن هذا الاستثمار سيشجع أوباما على الوفاء بمزاعم سحب القوات من الشرق الأوسط أو تخفيضها. إنني أرى أن أعضاء لجنة نويل لم ينصتوا إلى كلمات أوباما ووعوده من خلال السياق الذي تقترحه أعمال ناي، هذا إلى جانب عظيم اهتمامهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت