الصفحة 297 من 375

لتصبح توبيخا بلقيه «الواعظه على أسماع الجمهور، مفاده أن الفلسطينيين هم من

ينبغي عليهم نبذ العنف» وليس الإسرائيليين الذين يمارسونه يوميا ضد الفلسطينيين من خلال آليات الحصار والتحكم والحرمان والقهر.

محاضرة الحرب لدى استلام جائزة نوبل والواقع الصلب القوة الناعمة:

يمدنا معمار «البداية الجديدة، التي بشر بها أوباما في القاهرة برسم بياني نفهم من خلاله الرواية الرئيسية لسياسته الخارجية بالشرق الأوسط. وبالمثل، تمثل المحاضرة التي ألقاها لدى تسلم جائزة نوبل مانيفستو جديدا للسطوة الأمريكية في عصر ما بعد بوش، إذ إن ما علينا إلا النظر إلى ردود الأفعال الإيجابية للصحافة الأمريكية كي نفهم كيف بدا هذا الخطاب وأنه محاضرة إمبراطورية إمبريالية. ومن المؤكد أنه بالإمكان إعادة تسمية هذا الخطاب ليصبح محاضرة تسلم أوباما جائزة نوبل للحرب، إذ إنه، وبدلا من أن يتعاطى بجدية مع قضايا السلام وسياساته، فقد ألقي أوباما ما يمكن اعتباره رأيا حاسما واضحا عن البرنامج الأيديولوجي الذي يحكم استخدام أمريكا للقوة ويبرر احتلال العراق وأفغانستان، والعنف الذي تمارسه الدولة الأمريكية في عشرات أخرى من البلدان الإسلامية بإفريقيا وأسيا. يعرف أوباما السلام، وهو يتعاطى بوضوح مع ما يشير إليه على أنه م المعمار القديم لحفظ السلام» ، يعرفه كوظيفة للحفاظ على الأمن من خلال استخدام السلاح فيقول «لقد ظلت الولايات المتحدة تساعد على ضمان الأمن الكوكبي لما يربو على ستة عقود بدماء مواطنينا ويقوة أسلحتنا،،

بالإمكان تقسيم محاضرة نوبل للحرب إلى جزئين يعبران عن مياغة أوباما

الجديدة للدوغما القديمة الخاصة بسطوة الولايات المتحدة في العالم أحادي القطب وآرائه إزائها، هذا على الرغم من أن خطاب أوباما يبدو منعشا بعد خطابات الحرب الإمبريالية للإدارة السابقة وإدعائها للقوامة الأخلاقية. أدار أوباما حملته الانتخابية على أساس أفكار جوزيف ناي عن استخدام القوة الناعمة التي ستتحول في النهاية، وكما سنرى إلى القوة الذكية». كان ناي قد ظل لعقود بين القيادات الثقافية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت