لتقدم الغرب. ويجب أن يكون لبقية العالم نصيب في هذا التقدم لأن التقدم البشري لا يمكن إنكاره على الآخرين.
بقليل من التبصر، نجد أن كلمات أوباما محملة بخطاب الحداثة الذي ناقشناه في أعمال زكريا، هذا علاوة على أن هذا الخطاب يلعب دورا أيديولوجيا وبلاغيا حاسما في إرساء النظرة الكوكبية المعيارية السياسة الولايات المتحدة. يفهم من خطاب أوباما الاستهلالي، وخطابه بالقاهرة أنه ينبغي على العالم الإسلامي أن يكون له نصيب من ثراء الحداثة والتقدم وميزاتها، الأمر الذي لا يمكن إنجازه إلا بإقامة شراكة بين النخب الإسلامية القومية وبين النخب الشركاتية والسياسية الأمريكية. يتحدث في القاهرة عن إقامة علاقة جديدة بين الولايات المتحدة والنخب الإسلامية تقوم على أساس المصالح المشتركة، و الاحترام المتبادل». ثم يمضي قائلا «لكي شرك الآخرين في تقدمنا سنقوم بتشكيل فيالق جديدة من المتطوعين ليقيموا شراكة في نظرائهم في البلدان ذات الغالبية الإسلامية: سيكون بإمكان نسخة البيزنس هذه في فيالق السلام «تعميق الروابط بين قيادات البيزنس، ومؤسساته وأصحاب المشاريع بالولايات المتحدة وبين المجتمعات الإسلامية في أنحاء العالم. يتعهد الرئيس مستخدما «نحن، الملكية بأن يقوم بتعيين مبعوثين من مجالات العلوم الجديدة للمشاركة في برامج التطوير مصادر جديدة للطاقة، وخلق وظائف صديقة للبيئة، ورقمنة السجلات، وتنقية المياه وزراعة محاصيل جديدة» ، ويتعهد أيضا بتدريب جيل جديد من العاملين والمسئولين في العالم الإسلامي، وتقديم منح دراسية للطلبة المسلمين للدراسة بالولايات المتحدة، وإقامة نظام تبادل بين الطلبة المسلمين والأمريكيين. وعلى أرض الواقع، فإن التعهدات هي وعود باستيعاب المجتمعات الإسلامية في نظام العولمة الذي تقوده الولايات المتحدة وتهمين عليه، وتحويل مسار وسائل كسب العيش فيها، واقتصاداتها وثقافاتها بحيث تتوافق مع مصالح الولايات المتحدة الاقتصادية الكوكبية.
من ثم، فإن سياسات أوباما وخطابه حول المصالح المتبادلة، والأيدي المفتوحة والشركات والحوار والتعاون لا تتعلق باحتياجات الشعوب في البلدان النامية