نتيجة عنف المتطرفين ضد الولايات المتحدة، أي أن تدخلات أمريكا العسكرية وما ترتكبه في حق البلدان والشعوب ليس نتيجة رغبتها في فرض سطوتها وتحكمها، بل هي نتاج فرعي لعبنها الثقيل وكرمها وفضائلها.
لا يقتصر تعضون ظاهرة لويس في خطاب أوباما على خلطه بين أمن الولايات المتحدة وتدخلاتها العسكرية بل يبدو أثرها واضحا حينما تحول لغة الأمريكيين من مبشرين يأتون بالحضارة إلى شعوب المنطقة كما كان يزعم بوش إلى مدافعين إيتاريين راغبين على مضض. ومما يلقي لويس وعظاته عن الإلزام الأخلاقي بالتدخل في العالم الإسلامي، يذهب أوباما بوضوح إلى أن الأمريكيين يقبلون العبء على مضض ومن منطلق الضرورة الأخلاقية ويمضي يكرر أنهم يفضلون لو لم يكونوا قوة احتلال لكن عليهم مواجهة عنف المتطرفين في أفغانستان وباكستان الذين يريدون قتل أكبر عدد ممكن من الأمريكيين
وكما رأينا، كان ما يصرح به بوش عن «إصلاح، الشرق الأوسط يقوم على أساس أجندة تدخل استباقي، أما أوباما، فقد قام منذ الأيام المبكرة لرئاسته بوضع الخطوط العريضة لأجندته الخاصة بالشرق الأوسط. وإذا كان لويس وزكريا قد اعتاد إلقاء المحاضرات بالبيت الأبيض على مسامع رمسفلد وعولفويتز وإبرامز وتشيني حول وجوب إصلاح العالم العربي ووسائل عمل ذلك، فقد قام أوباما بصفاقة بإلقاء محاضرته على المسلمين في المقر الذي قرر فيه تشريعاتهم. في ذلك اليوم كان أعضاء المجلس التشريعي المصري الذين حضروا اللقاء في وضع نواب عن العالم الإسلامي بأكمله، يستمعون إلى التعليمات الرئاسية حول أولويات الإصلاح. وفي هذا الصدد، ذكر أوباما الخطوط الرئيسية لمشروع «إصلاح، وستقدمه بالإمكان القول إنه قد انتحل حرفيا من أعمال لويس وزكريا، ألقي عليهم درسا في الديموقراطية وحقوق النساء والتنمية والعولة، وفي تاريخ الولايات المتحدة والعالم الإسلامي. ثم مضى من هذا المنطلق ليقول «ظلت الولايات المتحدة أحد أعظم مصادر التقدم الذي عرفه العالم على مدى التاريخ. إن هذا التغيير الشامل الذي أتت به الحداثة هو نتيجة