الذين يرتكبون أعمال العنف استغلوا هذه التوترات في أوساط أقلية صغيرة لكنها فاعلة من المسلمين». مازال للمسلمين إسهاماتهم في أنحاء العالم لكن عنفهم منذ 9/ 11 «أدى إلى أن ينظر البعض في بلادي إلى الإسلام على أنه معار ليس فقط الأمريكا وبلاد الغرب، لكن لحقوق الإنسان أيضا .. في الواقع بإمكان الولايات المتحدة أن تجابه تنميطات المسلمين لكن ينبغي على المسلمين التوقف عن شيطنة أمريكا. على الرغم من رغبة أمريكا إعادة جميع قواتها إلى الوطن، لكن توجهات المسلمين القتالية تمنعها من ذلك. للفلسطينيين، مثل الأمريكيين السود، معركة يخوضونها من أجل الحقوق المدنية، لكن لابد لهذه المعركة أن تكون سلمية: إن بعض السياسات الإسرائيلية غير الحكيمة تعمل على إذلالهم، لكن ينبغي عليهم التخلي عن العنف لديهم «جانب واحد من القصة، لكن عليهم الاعتراف بالجانب الآخر ويإسرائيل. تم انتخاب حماس كما يجب لكن لديهم مسئوليات عليهم الاضطلاع بها. لقد قدمت الدول العربية مبادرات سلام، لكن عليها الاعتراف بشرعية وجود إسرائيل، الولايات المتحدة مستعدة للدخول في حوار مع إيران، لكنها قد وصلت بالفعل إلى وضع اللاتفاوض. لا يدعى أوباما أنه يعرف ما الأصلح للجميع لكنه سيتحدث باسم جميع من يتوقون إلى الحرية والديموقراطية. للنساء المسلمات الحق في تغطية شعورهن وللمجتمعات التقليدية الحق في ممارسة ثقافتها لكن للولايات المتحدة الحق في التحدث باسم تحريرهن وتبني المناداة بمساواتهن بالرجال
احتفى الأمريكيون بخطاب أوباما في القاهرة بصفته إيماءة مصالحة مهمة، حيث إنه، وبعد كل شيء فقد رأوا سفر رئيس الولايات المتحدة إلى رعاياه المسلمين فعل تواضع. لكن الخاضعين لسطوة الولايات المتحدة وسياساتها رأوا فحوى الخطاب الفعلية لا تخرج عن كونها وعظة أبوية متعالية متسامية تناست واقع مظالم المسلمين، نقل أوباما إلى جمهوره الرسائل ذاتها التي سبق لسلفه أن نقلها إليهم: أن الإسلاموفوبيا الأمريكية، والأساليب العسكرية والتدخلية للولايات المتحدة، وسياسات الاحتجاز، وتسليم المشتبهين لتعذيبهم، وانتهاك حقوقهم الدستورية والدولية، كلها