الصفحة 290 من 375

لاستخدامه الفج للقوة وعدوان نظامه المفرط على الشرق الأوسط کي يجعل منه انعكاسا متعثرا للإمبراطورية الأمريكية يفتقد الحياة والإرادة والحرية ومسخا رهيبا يخدم رأس المال المعولم. وبالمثل، يجب تصديق المعنى الظاهري لكلمات أوباما. وفي واقع الأمر، فإن كلمات الرئيس الرابع والأربعين تصوغ نفسها في مسميات جديدة للقوة القديمة، وعلى حين أن تلك المسميات تشكل طبقة من البريق اللامع، إلا أنها مجرد إعادة صياغة في عالم أحادية القطب لتعبيرات القوة الكوكبية الأمريكية، ولهذا السبب فإنه يجب فهم رواية أوباما الفصيحة كثيرة التفاصيل والخالية من المضمون غالبا حول سياسة أمريكا الخارجية، يجب فهمها حرفيا كما هي. حينذاك سنجد أن خطاباته تتبلور بأسلوب منهجي، بل وهجومي أحيانا في أشكال أيديولوجية تلقي الضوء على القوة الأمريكية الحقيقية لكنها تطلقها كشعاع النور الذي يمثل أفضل وسيلة للتعقيم والتطهير.

ظاهرة لويس / زكريا وتاثيرها:

يمدنا خطاب أوباما الشهير بالقاهرة ذو النبرة الإمبريالية والذي وجهه إلى العالم الإسلامي بتخطيط بياني أيديولوجي لآرائه عن المسلمين ومكانهم في النظام الكوكبى للإمبراطورية. يوضح أوباما دونما مواربة أنه ينبغي فهم كلماته حرفيا كما هي وأنها ستفعل من خلال الإرادة والقدرة على الفعل الجسوره. وإلى جانب هذا، يوضح خطاب القاهرة ملامح كثيرة مثيرة للاهتمام حيث إنه يدا وأنه شخصية رئاسية يتحدث إلى رعايا كوكبيين لحكمه الإمبريالي، ومن ثم كان ثمة تماثل لافت بين صفاقة بوش وأوباما المشتركة. وفيما أن صقاقة بوش كانت تتخذ هيئة اعتداد الصبي الأبيض الأحمق عضو الأخويات الجامعية بنفسه، كانت صلافة أوباما تمثل استكبار أستاذ القانون بهارفارد ممزوجا بحس بالقوامة الأخلاقية الذي يستشعره الوعاظ الدينيون

بيد أن الملمح الأهم لوعظة القاهرة هو أنها تبدى تأثير ظاهرة لويس، أي أنها توضح الدرجة التي بها أصبحت روايات لويس والآخرين تشكل التيار التحتي الدائم للسياسة الخارجية الأمريكية ولأيديولوجيا القوة. مما لا ريب فيه أن تبريرات أوباما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت