الصفحة 287 من 375

الأمل والتغيير و اوباما

احتفى الكثيرون في الغرب والعالم العربى بترشح باراك حسين أوباما كفرصة الحدوث «تغيير» ورأوا فيه «أملاه في انتهاء العنف والقوة الباغية والعنصرية العارية. سرعان ما تبين الكثيرون، بعيد انتخاب أوباما وأدائه القسم، ما بدا وأنه سجلا متناميا من الحنث بالوعود. كشف التباين بين أقواله الحريرية وأفعاله المشبوهة عن جوهر الرئيس الجديد. علق البعض على المدى الذي به تمثل تنازلات أوباما وصفة الكوارث، وعلى أن رغبته في التوصل إلى إجماع تأتي على حساب المبادي وه التغييره الحقيقي على المستويين القومي والدولي. ألقي أخرون الضوء على كيفية تأرجح أوباما بخصوص توفير محاكمات مدنية للمعتقلين بجوانتنامو وعلى عدم وفائه بأحد وعوده الأولى الخاصة بإغلاق المعتقل. لكن القلة القليلة هم من نقدوا مصادقته على تسليم المشتبه فيهم للحكومات السلطوية لتعذيبهم، وعلى شرعنته إعدام المسلمين المشتبه بأنهم إرهابيون واغتيالهم دونما إجراءات قانونية حتى لو كانوا مواطنين أمريكيين. لم يعترض أحد تقريبا على أن إدارته قد جعلت معتقل «الثقب الأسوده بقاعدة باجرام الجوية مركز احتجاز بديلا بمائل جوانتنامو.

لم يجد النافدون اليمينيون أي سحر في لغة أوباما الأسرة أو في وجهه التليفزيوني عبر فؤاد عجمي عن أساه حيث رأى أن انتخاب أوباما كان دلالة على التخلي عن اديبلوماسية الحرية، التي اتسمت بها إدارة بوش، وتنبأ بأن دعوة أوباما للحوار ستفضح في نهاية المطاف بصفتها «احتيالا مثيرا للشفقة» يسعى من خلالها فقط إلى إعادة ترسيخ مسار السياسة الواقعية وتقبل الحكومات الدينية والسلطويين المارقين تقبلها على مضض. عمل انتماء عجمي للمحافظين الجدد واستثماره في نظرتهم إلى العالم على منعه من الاعتراف بالأساليب القاطعة التي أشار بها أوباما، حتى أثناء حملته الانتخابية، إلى رغبته في الاستمرار في سياسات چورچ دبليو بوش? تقاضي هذا المحلل الشهير للشئون العربية عن ولاء أوباما الصريح للإبقاء على هيمنة الولايات المتحدة في الشرق الأوسط من خلال العمل على عزلة إيران والاستمرار في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت