الصفحة 28 من 375

مداه فيزيقيا وممارسته ضد السكان الذين وضعوا مؤخرا في مصنف و الأخره بعدي واسع النطاق كاد يطغى على المذابح التي ارتكبت في معرة النعمان والقدس في الحملة الصليبية الأولي

بحلول عام 1830 كان قد تم نقل عشرين مليون إفريقي أسود من ساحل إفريقيا الغربي للاتجار بهم عبيدا، توفي منهم مليونان على الأقل أثناء شحنهم من إفريقيا إلى القارات الأمريكية. وعلى الرغم من ذلك، ولى الحملات التي يطلقها دعاة الإسلاموفوبيا من الليبراليين والمحافظين الجدد اهتماما أكبر كثيرا الجار العبيد العرب في الجنوب الإفريقي (1) من الاهتمام الذي يولونه لآلاف المسلمين الأفارقة الذين استرقوا وتم نقلهم مصفدين إلى القارات الأمريكية، لم يتوان تجار العبيد الغربيون عن إعمال القتل، بأسلوب مباشر وغير مباشر، أثناء الغارات التي كانوا يشنونها باستمرار لحصد السلع التجارية البشرية من وسط إفريقيا. وهنا، يجب إضافة الأعداد المهولة من الأفارقة الذين قتلوا في موجات المذابح التي لازمت اجتياح الداخل الإفريقي في السنوات النهائية للقرن التاسع عشر، ومطلع القرن العشرين.

يتضح مول الكارثة البشرية التي حاقت بإفريقيا وأعداد من فقدوا من سكانها من حقيقة أنه ما بين عامي 1650 و 1900 ارتفع عدد سكان أوربا من 104 مليون نسمة ليصبح 423 مليون نسمة فيما ارتفع عدد سكان إفريقيا من 100 مليون نسمة إلى 120 مليون فقط. أما في القارات الأمريكية فكان التأثير أعظم كثيرا. قدر عدد سكان القارات الأمريكية ككل في اليوم الذي رسا كولومبوس على شواطئها بمائة وخمسة وأربعين مليون نسمة، وفي غضون قرنين كان هذا العدد قد تقلص بنسية حوالي 90?

تميز صراع والغربه من أجل الحفاظ على وضع هيمنته الكوكبية من خلال

(1) كان هؤلاء العبيد يباعون للمساعدة في الأعمال المنزلية في غالبية الأحوال وكانوا يلقون معاملة أفضل، ويعتق الكثيرون منهم في نهاية المطاف. لا يعني هذا بأي حال تبرير تلك الممارسات من قبل النجار العرب. (الترجمة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت