الصفحة 260 من 375

فيما بين عامي 2004 و 2006، وتعتبر إحدى الأمثلة الناجحة» لاستخدام سلطات شرطة نيويورك والإف بي آي للمخبرين السريين. تم اتهام سراج وإدانته بالتخطيط التفجير محطة المترو في شارع 34 بمانتهاتن. أقيمت دعوى الولاية بأسلوب شبه حصرى على أساس الاستخبارات والأحاديث المسجلة والتي جمعها الخبر أسامة الداوودي، وهو رجل في العقد الخامس من العمر ومن مواليد مصر وكان الإف بي آي قد جنده ليصادق سراج الذي كان في الحادية والعشرين من العمر آنذاك. قام الداوودي باختراق مسجد باي ريدج الذي يقع في أحد أحياء العرب الأمريكيين القديمة ببروكلين. تظاهر الداوودي، بصفته ممن يؤمون المسجد، بأنه متعصب متشدد، بعث به، بحسب ما قال مدربه بشرطة نيويورك، لاستهداف الشاب سراج الذي يسهل التأثير عليه. كان سراج يشعر بالغضب من احتلال الولايات المتحدة للعراق وأفغانستان، واستغل الداوودي هذا الغضب ومضى يضرب على هذا الوتر و عرض عليه فكرة تفجير إحدى محطات المترو التي حدد موقعها، وموعد التفجير ووعده بإحضار المتفجرات. وفي واقع الأمر، فقد رفض سراج زرع القنبلة قائلا إنه لا يستطيع المضي في العملية حتى يستشير والدته. كسب الداوودي من عملية التحريض هذه أكثر من 100000 دولار التي تدفع، وكما في حالات معظم المخبرين، على أساس قيمة النشاط الاستخباري القابل للتنفيذ. اتخذت العملية على أرض الواقع، مسار الإيقاع بشاب يسهل التأثير عليه وإغوائه واصطياده وتشجيعه، شماب ليس لديه شبكة دعم أخري، وعلى الرغم من إدانة سراج والحكم عليه بالسجن ثلاثين عاما بتهمة التأمر على التفجير، إلا أنها لم ترس سابقة حقيقية، لكنها تعتبر مثالا على طمس الخط الفاصل بين التحريض والقصد المتعمد.

وبالمثل، «كشفه الإف بي أي في نيويورك، من خلال استخدام أحد المخبرين عن مخططات للهجوم على المعابد اليهودية، شارك فيها (علاوة على العميل المحرض) أربعة أفارقة أمريكيون - محتالون سابقون، بانسون، يعاني أحدهم من الشيزوفرانيا وفقا للتشخيص الإكلينيكي ويعاني أخر من إدمان المخدرات. كان أربعتهم قد اعتنقوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت