الصفحة 26 من 375

أول نموذج لها ظل موجودا إلى عام 1288. من المحتمل أن تكون جيوش المسلمين والمخترعين منهم قد طوروا مثل تلك الأسلحة في وقت سابق على هذا التاريخ إذ إن أسقف ليون ذكر استخدام قوات المسلمين لهذه الأسلحة في إشبيلية عام 1248، وكذلك ذكر ابن الحسن استخدامها في معركة عين جالوت عام 1290. ظهرت أول صورة للبندقية في الغرب عام 1326، وأول استخدام معروف لدينا للمدفع عام 1246 في معركة سرسي Crecy. والأرجح أن أول مدفع «غربي، كان قد تم شراؤه من مصدر إسلامي

نجح الغرب في تطوير البارود المعمر المحفوظ ذي الفاعلية الهائلة من خلال خلطه بالملح، ومن ثم، غدا يمتلك ميزة حاسمة على أعدائه. بيد أنه بدون تقنية تنقية الملح المخرى التي كان الكيميائيون المسلمون قد اكتشفوها قبل ذلك بسنوات طويلة، ما كان للبارود المحسن ليوجد کي يحفظ، وعلى أية حال، فأيا كانت الميزات التي حصل عليها الغرب من حفظ البارود وما رافق ذلك من تقدم في صناعة الأسلحة، فإنها لم تكن كافية للتغلب على قوة العثمانيين الذين سدوا عليه طرق الحصول مباشرة على سلع الصين وهندوستان [الهندي والتربح منهما. ظل هذا هو الحال حتى بعد هجمات الغول في القرنين الثالث عشر والرابع عشر - والذين تحالف العالم المسيحي الغربي معهم - والتي دمرت، تكرارا، بغداد ومراكز الحضارة الإسلامية الشرقية الأخرى وتركتها خراباء

تمكنت القوة العثمانية، مؤقتا، من تعويق رغبة القوي الأوربية المنذرة للتغلغل الأعمق في أسيا. من ثم، أجبر الغرب على تغيير وجهة محاولته. أثناء السنوات المبكرة للقرن الخامس عشر، حاولت البرتغال الالتفاف حول العائق الإسلاميه بالإبحار جنوبا بمحاذاة الساحل الإفريقي، ثم شرقا عبر المحيط الهندي. بيد أنه لم يكن حتى عام 1498 أن تمكن فاسكودا جاما من الوصول إلى كالكوتا عن طريق رأس الرجاء الصالح. لكن، في تلك الأثناء كان بحار أخر يدعي کريستوبال كولون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت