الصفحة 256 من 375

والعملاء المزدوجين في برنامج COINTELPRO الذي وضعه هربرت هووفر وكان يعمل منهجية على تحييد حركة السود وحركات التحرير الأخري، اكتسب شهرة خاصة كأداة فاعلة لتحقيق هذا الهدف. كان الاختراق وسيلة رئيسية في حملة الاستخبارات المضادة لقلقلة الحركات التقدمية الراديكالية وتشويه سمعتها، سواء كان ذلك ببث الارتياب والخلافات بين أعضائها، أو بالمساعدة في تنفيذ سلسلة من الاغتيالات، أو تلفيق التهم، أو الاحتجازات والضرب والترويع. قد لا يصل برنامج الاستخبارات المضادة الحكومي إلى مستوى الأبعاد المنذرة القاتمة البرنامج COINTELPRO. لكن، وبأساليب عدة يجعل المدى الواسع الذي ينضوي تحت التشريعات التي صدرت بعد 9/ 11 مثل قانون پاتريوت، وقانون الإرهاب المستنبت داخليا، وأيضا دمج مينات الأمن الداخلي في وزارة الأمن الداخلي، وبرنامج الرقابة واسع المدى الذي أنيطت مسئوليته بالرئيس ومجلس الأمن القومي NSA دونما تفويض أو سند قانوني، يجعل كل هذا برنامجا وحيدا مثل COINTELPRO غير ضروري.

أعلن الإف بي أي أنه قد أحبط عدة مخططات مزعومة لإرهابيين مستنبتين داخليا، والتي تم اكتشافها، من خلال استخدام المخبرين والجواسيس وأعمال الرقابة والتنصت. بعد 9/ 11، قامت حملة مكافحة الإرهاب الداخلي، والإف بي أي، و NSA (مجلس الأمن القومي) وسلطات الولايات والسلطات المحلية بنصب الفخاخ للمسلمين الشباب في الولايات المتحدة على أمل تحريضهم واستفزازهم تهدف استراتيجية نصب الفخاخ إلى إجراء محاكمات يروج لها إعلاميا تشهد على نجاح نظام التشريعات الجديدة التي صدرت منذ 2001 وأهميتها وضرورتها. نتيجة لذلك، تشعر الجاليات العربية والإسلامية بإجراءات وسمهم وجمع المعلومات عنهم والتجسس عليهم وعزلهم، وقاموا بالاحتجاج على استخدام «العملاء الحرضين» في حملة الحكومة لمكافحة الإرهاب.

وعلى حين أن المخبرين السريين (CI) «قد أصبحوا ضرورة النجاح كثير من تحريات الإف بي آي في مجال الجريمة المنظمة، والفساد الحكومي، وتجارة المخدرات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت