الصفحة 254 من 375

على ذلك، يعترف مسئولو الخزانة بوضوح بجمع معلومات عن المسلمين ووسمهم واستهدافهم حيث صرح أحدهم، وفقا لما جاء بالتقرير سالف الذكر، بالقول «لا نذهب الآن إلى البارات الأيرلندية للبحث عمن يدعمون جيش التحرير الأيرلندي حيث إنه ثمة أسباب وجيهة للتركيز على الجاليات المسلمة لأن نسبة المسلمين الذين يقومون بأعمال إرهابية أكبر من نسبتهم في الجاليات الأخري. يعلم الجميع أن استهداف المسلمين ليس بدون أساس» . وفي واقع الأمر فإن تعقب أموال المنظمات الإسلامية ظل وسيلة قوية الفاعلية شبه سرية لاستهداف المسلمين والمنظمات الإسلامية، وبخاصة من خلال عملية جريت كوست» التي تنفذها مصلحة الجمارك الأمريكية والتي تتقصي مصادر أموال المنظمات الإرهابية التي تدخل الولايات المتحدة، والتي غالبا ما يكون مصدرها البلاد العربية وباكستان

تم إغلاق مؤسسة الحرمين الخيرية السعودية ووجهت إليها تهمة «التأمر للاحتيال على حكومة الولايات المتحدة، من خلال غسيل الأموال وإرسالها إلى الشيشان، وقام الاتهام على أساس التنصت على الهواتف دونما سند قانوني والذي أقره بوش. وفي النهاية قضى أحد القضاة الفدرالين برد دعوى الاتهام، وأصدر فون ووكر، أحد القضاة الفدراليين الآخرين حكما بأن الرقابة بالتنصت على الأحاديث الهاتفية أمر مخالف للقانون.

وعلى الرغم من ذلك، ظرت المؤسسة في الولايات المتحدة، ووفقا لما جاء بتقارير اتحاد الحريات المدنية الأمريكية، فقد نجم عن إغلاق مكاتب الحرمين في أنحاء العالم إغلاق دور الأيتام بالصومال التي كانت ترعي 3000 طفل وفقدان 700 وظيفة هناك. هنا، ينبغي أن نذكر أن إدارة أوباما تدافع عن استخدام المميزات السرية للدولة ضد تمويل الإرهاب، والمشتبه بأنهم إرهابيون تماما مثل إدارة بوش

أدى نجاح القضية ضد مؤسسة الأرض المقدسة إلى تعرض جميع الجمعيات الخيرية الإسلامية للارتياب وحملات التشهير. تتعرض منظمة CAIR، التي ظلت الأكثر نشاطا وشهرة في تبني حقوق المسلمين المدنية والدفاع عنها بأكثر من غيرها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت