الصفحة 250 من 375

وفيما أن العرب المسلمين الأمريكيين كانوا قد خضعوا للتمييز العنصري قبل 2001، وتضمن هذا الإعدام دونها محاكمة في الجنوب الأمريكي، والاحتجاز على أساس التزاوج من الأمريكيات / الأمريكيين البيض، والتنميط في أفلام هوليوود، فقد غطى ما حدث بعد 11 سبتمبر على التعقيدات والصعوبات التي يواجهها السكان العرب والمسلمون في علاقتهم بمجتمع التيار السائد وثقافته. تبين سونينا ميرا أن د إقصاء العرب والمسلمون الأمريكيين عن الانتماء الثقافي المعياري هو أمر متعضون في سياسات الدولة وفي المصنفات الاجتماعية السابقة على 9/ 11، لكنه تفاقم في ظل قانون پاتريوت». بين الباحثون والأكاديميون أن شريعات ما بعد 9/ 11 عملت بترادف مع حملة الإسلاموفوبيا الثقافية على إشعار العرب والمسلمين الأمريكيين بالاغتراب، وعلى تهميشهم، حتى أصبحوا مثل نظرائهم في العالمين العربي والإسلامي يشعرون أنهم يعيشون في ظل حصار ورقابة مستدامة. أدى ذلك إلى عكس نزوع العرب والمسلمين الأمريكيين لاستيعاب الثقافة الأمريكية والاندماج السريع فيها وتسبب في شعورهم بالعزلة.

لكن الأهم من الخطابات المؤججة، والشوفينية والترويع اللفظي، هو أن الحكومة الفدرالية، ناهيك عن هيئات فرض القانون في جميع أنحاء البلاد، قد ظلت تقوم بمراقبة الجاليات المسلمة ورصدهم والتجسس عليهم منذ إدارة كلينتون، وهي ممارسات تفاقمت في عهد بوش واستمرت في عهد إدارة أوباما. ولقد رأينا كيف يتعقب الإف بي آي والأمن الداخلى مئات الآلاف من المسلمين وغير المسلمين وبخاصة هؤلاء الذين ينتمون إلى بعض البلاد العربية، وإلى إيران وباكستان. والأكثر بشاعة هو أن للاف بي آي برنامجا مستدامة للرقابة على المساجد بالولايات المتحدة واختراقها، كما يحاول أحيانا نصب الفخاخ الشباب المسلمين الأمريكيين وإشراكهم في مخططات علاوة على تعقب عامة السكان المسلمين.

ظلت الرقابة والاختراق من الممارسات الشائعة السلطات فرض القانون على مر العقود. في مارس عام 2010 تم توقيف ثمانية من الذين يدعون إلى تسيد المسيحيين البيض بمشيجان واتهموا بالتخطيط للإطاحة بحكومة الولايات المتحدة،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت