1919 و 1920 ابان مناخ الذعر من الأناركيين الذي تم إتيانه احتجاز بضعة ألاف من غير المواطنين وترحيل 750 من بينهم إيما جولدمان دونما سند قانوني، فيما يبين لنا مايکل ولش كيف يمكن لهذه الانتهاكات أن تصبح جزءا من الإجراءات القانونية المعمول بها حيث تندر صناعة كباش الفداء، وجرائم الكراهية جرائم ترتكبها الدولة من خلال مأسستها على شكل سلسلة من القوانين. يضيف ولش، وكما أوضحنا في نقاشنا لثقافة التخدير، أن هذا يصبح ممكنا من خلال «ثقافة الإنكاره التي تسمع لقوانين التمييز، ولإجهاض الحريات المدنية أن تصبح ملامح ضرورية للحياة السياسية الأمريكية.
بزوغ دولة الامن القومي
يعتبر إنشاء وزارة الأمن الداخلي من أجل دمج المكاتب اللامركزية التابعة للدولة مثل مكتب الهجرة والجمارك، وقرض القوانين الفدرالية، مع استحداث مناصب كثيرة مثل مدير الاستخبارات القومية، يعتبر شهادة على وجود دولة الأمن القومي في الولايات المتحدة الآن. أثناء فترة رئاسة بوش، تم إصدار عدد من التشريعات تعيد تعريف الحريات المدنية وتعيد هندستها، ومعها الحقوق القانونية التي تكفلها الحكومة لغير المواطنين. تشمل تلك التشريعات قانون الأمن الداخلي لعام 2002 وقانون پاتريوت «I» وقانون تعزيز الأمن الداخلي لعام 2003 (أو قانون باتريوت II) وقانون مراقبة الإرهابيين، وقانون المفوضية العسكرية لعام 2006، وقانون الإرهاب المستنبت داخليا لعام 2007، وقانون حماية أمريكا وقانون تفويض الاستخبارات العام 2008، وإنشاء محكمة الاستخبارات والرقابة على الأجانب. يقول قليب جيرالدي وهو يناقش قانون الإرهاب المستنبت داخليا إن «من السهل جدا إساءة استخدامه بحيث يمكن تحديد أي جماعة تمارس ضغوطا على النظام السياسي بأنها إرهابية وتوجيهه بشكل رئيسي ضد المسلمين والتنظيمات الإسلامية؛ كما أنه من المحتم أن يكون بين المشتبه فيهم الأساتذة بمختلف الجامعات المناهضين للسياسات الأمريكية والتنظيمات الفلسطينية العادية للاحتلال الإسرائيلي»
وللأسف، فقد ثبتت صحة رؤية فليب جيرالدي، حيث رأينا كيف تعقبت التنظيمات