الصفحة 247 من 375

جنيف. أيضا، حاول هذا الأمر فتح ثغرات قانونية من أجل تسليم المشتبه فيهم إلى بلدان تقوم بتعذيبهم، وتعليق مجموعة قوانين أوامر الإحضار لأغراض التحقيق والمحاكمة habeas Corpus، ومراقبة الهواتف والتعذيب. وبناء على ذلك شهدت جالبات العرب والمسلمين الأمريكيين نتاج الإسلاموفوبيا الثقافية تأخذ شكل أجندة سياسية وممارسات متناغمة أصبحت فيما بعد واقعة سياسيا.

قام العديد من الباحثين القانونيين وعلماء السياسة والأنثروبولوجي بدراسة الأساليب العديدة التي أخضع بها المسلمون الأمريكيون منهم والمهاجرون، للمحاكمة منذ 9/ 11، وكيفية استناد تدهور الحقوق المدنية بالولايات المتحدة إلى تلك المحاكمات. يكتب جيورجيو أجامبن، الفكر السياسي المرموق قائلا إن إدارة جورج بوش تعتبر نموذجا للاساليب التي تعيد الحكومات بها تعريف حقوق الأفراد، بل وتعمل على تاكلها، حيث إن بوش من خلال إعلانه الحرب الدائمة على الإرهاب أنتج «وصفة أصبحت فيه الحالة الطارئة قاعدة راسخة. أيضا، يبين لويس فيشر كيف أن الحقوق الدستورية تعرضت للانتهاكات المستمرة بعد 9/ 11، وكيف سمحت الحرب على الإرهاب لبوش بتجاهل الممارسات القانونية، وبإقامة محاکم سرية، ومواقع سوداء، وممارسة الرقابة والتعذيب بالداخل، وتسليم المشتبه بهم إلى حكومات أخرى لتقوم بتعذيبهم. ييين فيشر أنه بعد 9/ 11 تم منع الحقوق التقليدية والضمانات الإجرائية عن الأفراد الذين بدوا وأنهم يتوافقون مع بعض التصنيفات: المسلمين، العرب، العرب الأمريكيين، شرق الأوسطيين، وغيرهم وغيرهمه. تقول إلين كاسل في دراسة لها بعنوان الحرب على الحريات المدنية» إن «التاريخ سيذكر الأشهر التي أعقبت 9/ 11 مباشرة بصفتها أياما سوداء من حيث معاملة البلد العرب الأمريكيين، والمواطنين المسلمين والأجانب. تم إصدار قوانين، ومهاجمة المسلمين والعرب واعتقالهم، وساد مناخ شبه هستيريا. أيضا، توضح لويز كاينکر بأسلوب محدد كيف أن إدارة بوش بقيادة جون أشكروفت قامت خلال عام واحد بترحيل أكبر عدد من الأجانب في تاريخ الولايات المتحدة، بمن في هذا الذين رحلوا من خلال حملات پالمر في عامي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت