الطبية والعقاقير المشتقة منها، بما في هذا مواد التخدير التي تستخدم في العمليات، والتي صنفها ابن سينا في مؤلفه «القانون في الطب»
ومع إلمام الطب الإسلامي بالتخدير، أضحى إجراء العمليات الجراحية - بما في هذا أشكال من جراحة الأعصاب - وفهم تشريح الجسد البشري أكثر تقدما بكثير من أي شيء كان بمقدور الغرب فهمه واستيعابه. مثلا، كانت الأساليب التي وصفها الطبيب الأندلسي أبوالقاسم الزهراوي في المقالة في عمل اليد على فن الجراحة» تطبيق كاملة في أوربا لحوالى ستمائة عام، علاوة على ذلك، وبما أن الإنجازات الدوائية في العالم الإسلامي كانت تستند إلى إلمام تام بعلم النبات والكيمياء، فقد شكل انتحال المعرفة الطبية الإسلامية وتملكها من قبل الغرب الأساس الذي قامت عليه العلوم الغربية، في تلك المجالات.
بل إن الفكر الإسلامي في مجال الفيزياء استبق بقرون عديدة الفيزياء الأوروبية التي يقال إنها العلم الأوربي بامتياز، بحلول القرن الثامن الميلادي، كان جعفر بن الصديق العالم الموسوعي المولود بالمدينة المنورة قد قام بتفنيد فكرة أرسطو عن العناصر الأربعة، [الماء والهواء، والنار والتراب، بل من المرجح أيضا أنه قد أتى بنظرية أولية عن جزيئات المادة. وفي القرن التاسع، استبق عالم الفلك جعفر بن موسي بن شكير قانون نيوتن للجاذبية الكونية بنظرية نقدها ابن الهيثم في القرن الحادي عشر وقام العالم الموسوعي أبوالفتح الخزيني بتوحيد أجزائها في القرن الثاني عشر. أيضا، تم استباق قوانين الحركة لنيوتن التي عبر عنها لأول مرة عام 1987، في أعمال ابن الهيثم وابن سينا والعالم الأندلسي الموسوعي ابن باچه، والعالم العربي اليهودي أبوحمزة البغدادي الذي عاش في القرن الثاني عشر، من الجدير بالذكر، أنه وعلى الرغم من نظرية نيوتن، فإن مفهوم ابن سينا العام عن كمية التحرك مازال يطبق في مجال الفيزياء
من خلال الإنجازات التكنولوجية التي تمت في العالم الإسلامي على مدى مئات