الأمريكيين، كما أنه من المحتمل للإجراءات والأعمال السلبية الاجتماعية الموجهة ضد الأقليات من ذوي البشرة السمراء، من المحتمل لها أن تتراجع وتقفز قيمنا الأكثر إيجابية لتحتل مقدمة وعيناء.
قد يكون لهذا الإدراك الظرفي درجة من المصدقية، لولا حقيقة أن هؤلاء المعلقين والإخصائيين النفسيين يتجاهلون ذكر سباقات العنف التاريخي والصدمات المروعة والرضوض التي عاناها المسلمون على أيدي الغرب، إما مباشرة من خلال الاستعمار والنيوكلونيالية والتدخلات العسكرية الجارية حاليا، أو بأسلوب غير مباشر من خلال دعم الأنظمة السلطوية الوحشية مثل نظام الشاه ومشايخ الخليج وصدام حسين ومبارك، ناهيك عن الترويع القائم، والعنف والإذلال اليومي الذي يعانيه الفلسطينيون. وباتباع نهج برنارد لويس، نجد أن بعض تلك النظريات النفسية متواطئة مع أشد النظريات عنصرية والتي تصور الذات العربية والمسلمة على أنها تفتقد حس «تقدير الذات» الذي يتمتع به الغربيون. يتحاشى علماء النفس الذين يعتنقون هذه النظرية أن يتسقوا على طول الخط مع نظريتهم الخاصة بالصدمة والرضوض النفسية لأن تتبع عواملها السييية ستضفي درجة من المسئولية على ضمير «نحن» الذي يستدعونه باستمرار وينزع المصداقية عن نظرة الأمريكيين إلى العالم وقيمهم الجوهرية واحتفائهم بسماتها الأخلاقية البارزة. بدلا من ذلك، نجدهم يستندون إلى كتابات فريد زكريا وبرنارد لويس وصمويل هنتنجتون الذين يذهبون إلى أن المسلمين يعانون القهر والمهانة من أنظمتهم (دونما ذكر لدعم الولايات المتحدة لتلك الأنظمة) وأن قادتهم الأشرار يتلاعبون بمقدرات جماهيرهم، وأن القادة الدينيين وعظاء دهماويوت يجعلون من الولايات المتحدة كبش فداء ويحملونها مسئولية جميع الإخفاقات المتأصلة في المجتمعات العربية والإسلامية، وبذلك فهم يعملون على تخدير أمريكا البيضاء کي لا تشعر بتواطنها، ويمحون بصماتها من على مسرح جرائم الكراهية.
وفيما يظل الأمريكيون بالني اليقظة في التفتيش عن المسلمين تحت كل صخرة وخلف كل عامود، فإن الأمثلة لا تحصى على أفعال وإجراءات وأحاديث الإسلاموفوبيا