الصفحة 237 من 375

ذكرت التقارير في عام 2009 أن استعراض «أحمد، الإرهابي الميت» احتل المركز

الرابع في الفيديوهات الأكثر مشاهدة أون لاين

يحقق مقدمو تلك الاستعراضات والمعلقون والمدونون نجاحهم المتمثل في تخدير تيار أمريكا البيضاء الساند ضد أثار التعليقات البغيضة المؤلة، من ثم تتلاشي العوائق أمام المحظورات بحيث تصبح الأعمال والإجرامات العنصرية المتعصبة حتمية، بل ومتقبلة أيضا. ينجم عن ذلك إجراءات يومية من تجميع المعلومات عنهم وأخذ بصماتهم ولالتقاط صور لهم ووسمهم. أيضا، يطلب من المحجبات خلع الحجاب لدى دخولهن البنوك مثلا بذريعة التعليمات التي تمنع ارتداء القبعات هناك. يستهدف تلاميذ المدارس المسلمون من قبل المدرسين بانتظام، حيث طلبت إحدى المدرسات مثلا، من تلميذها الباكستاني الأمريکي تمثيل دور إرهابي حينما كانت تسعى إلى توضيح كيفية إمكانية صعود إرهابي إلى الطائرة وهو يحمل حقيبة ظهر مفخخة ليفجرها بالطائرة.

من جهة، يرسم المعلقون والصحفيين والإخصائيون النفسيين الانتهازيون للجمهور الأمريكي، صورة لأمريكا وقد تلقت صدمة مروعة يوم 11 سبتمبر، صورة مفسة بمشاعر الانتهاك والغضب العارم والعجز والاضطراب والخوف. والنتيجة هي أنه يحدث أحيانا أن توجه مشاعر الغضب والخوف والحاجة الماسة إلى الفهم التي تنجم عن الأفكار التي تصور إمكانية الموت في أية لحظة، توجه إلى أشخاص لا يماثلون عن قرب مرتكبي الهجماته. فإلى جانب توجيه التعصب الأعمى والتحيز والرغبة في العنف إلى العرب والمسلمين، تنسحب تلك المشاعر أيضا وتوجه ضد من يماثلونهم في الشكل مثل الهندوس، والسيخ، واللاتينيين والسود. لكن كتاب دفي أعقاب 9/ 11: سيكولوجية الإرهاب الذي ألفه طوم بيسنجسكي، وشلدون سولومون وچف جرينبرج (2002) والذي يعالج نظرية إدارة الإرهاب، يزعم أن ردود الأفعال هذه تقتصر على أقلية ضئيلة من الشعب الأمريكي الذي يجب تهنئته وذلك لأن «قيمهم الجوهرية، خنتهم من ارتكاب أعمال عنف جماعية أخرى ضد العرب والمسلمين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت