على معايير الإسلاموفوبيا ويزودون روايات الليبراليين المعادية للمسلمين بإطار استطرادي. غالبا ما بضيقون حدود الجدل ويحصرونه في نطاق الإفراطات المتطرفة غير المقبلة في المجالات الأخري، والافتراءات، والانتحال، والفهم الخاطين المتعمد. يستوعب التيار السائد تلك الرسائل القاسية التي لا تهدأ التي يبثها اليمين من مختلف الشبكات الإعلامية التي تتضمن الفضائيات الإخبارية والمنظرين والمدونين والمعلقين، والتي يتقبلها الكثيرون بمن فيهم الليبراليون، ومع أخذ هذا في الاعتبار فلا يمكن النظر إلى المحافظين الجدد، والمسيحيين الإنجيليين، والمتطرفين اليمينيين الصهاينة على أنهم عناصر هامشية، بل هم في واقع الأمر لاعبون نشطاء داخل الهيئات السياسية الحاكمة بالولايات المتحدة، والذين يتسللون إلى أوساط الحزبين في محاولة منهم لاكتساب المصداقية وأيضا لممارسة نفوذهم وتأثيرهم في صياغة السياسة الحكومية.
بسيطة هي العملية التي من خلالها يحول اليمين الديني والمحافظون الجدد والمنظمات والناشطون الصهاينة النقاط الجدلية الرئيسية إلى حقائق مزعومة. رأينا كيف أن إقامة منتديات»، ومراكز بحثية، وتنظيمات ظل، و به مراکز» و «معاهد، أسلوب مفضل يضفي المنشطاء اليمينيون من خلاله المصداقية على أنفسهم. بعد إنشاء تلك الهياكل المؤسسية الواقية، نجد أن دعاة الإسلاموفوبيا يجدون متعة كبرى في تنظيم المؤتمرات وورش العمل وأسابيع المناسبات التي تدور حول تنويعات على تيمة الفاشية «الإسلامية» أو «الإرهاب الإسلامية، أو الجهاد. جاء المؤتمر الذي تنظم برعاية منتدى الشرق الأوسط الذي يديره پايپس في عام 2009 نموذجا في هذا السياق. كان عنوان المؤتمر «حروب قوانين التشهير: إخراس نقد الإسلام المتطرف