الصفحة 229 من 375

والعمل على الدفع بها وجعلها تيارا سائد إلى أن الهجمات على المهاجرين اللاتينيين قد تتجاوز سياسات وهذيانات الإسلاموفوبيا وتخلع عنهم لقب «البعبع، رقم واحد. يعكس تصاعد السياسات والخطابات المعادية للمهاجرين واللاتينيين نفس الأساليب التي من خلالها تمت شيطنة المسلمين والعرب طوال العقدين الأخيرين. ففي حالتي المسلمين واللاتينيين الأمريكين سرعان ما انتقل خطاب المحافظين الجدد حولهم إلى التيار السائد واكتسب شرعية بصفته حقائق يستند إليها في النقاشات حول الهجرة والأمن الداخلي، لكن الفرق هو أن العناصر التقدمية في الحزب الديموقراطي، وعلى النقيض من ردود أفعالهم تجاه انتهاك الحريات المدنية للمسلمين، عبروا عن غضبهم وواجهوا بصراحة ووضوح المحاولات لنقل الهجوم على المهاجرين إلى التيار السائد. من ثم، يسعى هذا الفصل لتوضيح كيفية انبثاق السياسات والتوجهات المعادية للمسلمين من جميع أنحاء التيار السائد دونما أية معارضة تذكر، للإسلاموفوبيا الثقافية في الداخل الأمريكي درد مفصلى في تصنيع الإذعان والموافقة الصامتة بل والصاخبة أحيانا على التشريعات المعادية للعرب والمسلمين في الداخل، والسياسات التخلية الإمبريالية في جنوب غرب آسيا التي تهدف إلى التحكم في الموارد النفطية ورعاية الدول السلطوية العميلة والحفاظ على التواجد العسكري بما في هذا الاحتلال العسكري والدعم المستمر لقمع الشعب الفلسطيني.

لا تقتصر الإسلاموفوبيا على جماعات يمينية هامشية، أو على الإحرام الجامعية الأمريكية، أو تنظيمات الفعل السياسي التي تحاول تشويه صورة الناقدين السياسات إسرائيل تجاه الفلسطينيين أو لاحتلال الولايات المتحدة للعراق وأفغانستان. إن الإسلاموفوبيا الثقافية تشكيل أيديولوجي تناسج بإتقان في الثقافة الأمريكية منذ صعود العولمة بدرجة أننا نجد أن الإسلاموفوبيا وكراهية العرب تتداخل في الخطابات الليبرالية. بدءا من خطابات الأمن القومي وحتى الأطروحات المدافعة عن الاقتصاد غير الضار بالبيئة

مما لا ريب فيه أن اليمين والمحافظين الجدد يلعبون دورا مركزيا في الإبقاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت