الصفحة 228 من 375

تسري خطابات الإسلاموفوبيا السائدة بجنون في أوساط اليمين الديني والمحافظين الجدد والصهاينة، بل إنه من السهولة بمكان إبراز مقالات مماثلة من مجلات، مثل الويکلي ستاندارد، وفرنت پيدج وكومنتري بل حتى الأمريكان سپيکتاتور والنيوريبابليك والناشونال ريفيو أو التركيز على الهجمات اليومية المحمومة البذيئة التي يكتبها المدونون من أمثال پاملا جلنر ودبي شلوسل. وبالمثل، فإن بإمكاننا التركيز على أنشطة المراصد Watches ء الشوفينية مثل الجهاد ووتش لروبرت سبنسر والمرتبط بفريدوم سنتر التابع لدايفيد هوروويتز) أو مرصد أهل الذمة Dhimimi Watch، أو كامبوس ووتش ومرصد الجماعات الإسلامية لدانييل پايپس أو عرض هذيان الإسلاموفوبيا الذي يبثه الإعلام الكتاب من أمثال جلين بيك، وييل أوريلي ومايکل ساشيدج وأن كولتر وميتشل مولكين وراش ليمبو. لكن هذا سيكون بالغ البساطة حيث إنه يمكن تجاهل هؤلاء العناصر بصفتهم يمثلون أقلية متعصبة داخل شريحة محددة من الجمهور الأمريكي. وفي واقع الأمر فإن بعض المحافظين السياسيين والمدونين والمعلقين بمن فيهم چورج دبليو بوش ديك تشيني ودينش دسوزا وتشارلس جونسون بل وبعض المدونين الموالين لإسرائيل قاموا بإقصاء أنفسهم علنا عن مسكرات الإسلاموفوبيا الأكثر تطرفا.

تذهب أطروحة هذا الكتاب إلى أن إعلام التيار السائد عمل على تشبع المجال العام الأمريكي بتقارير وتحاليل كان لابد وأن ينظر إليها على أنها عنصرية فجة ومتحيزة وقحة لو أنها تتعلق بأي دين آخر، والإسلاموفوبيا تشكيل أيديولوجي يخترق الثقافة الأمريكية ويتغلغل فيها، وبصفته هذه فإن له تداعيات واقعية جدا وأثار استطرادية مادية وسياسية ونفسية على العرب والمسلمين الأمريكيين وعلى شعوب جنوب غرب آسيا، من ثم، يتخطى هذا الفصل محاولة فهم الهامش العنصري لليمين الأمريكي. ويتخطى تفحص القائمة اللامتناهية من المواقف المتعصبة، وتنمطيات العرب والمسلمين داخل المجتمع المدني الأمريكي وإعلام التيار السائد. يشير التزايد الحالي في الخطاب العنصري المعادي للمهاجرين وأيضا تزايد التشريعات ضدهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت