التيار الساند ومجموعات مناصرة الصهاينة وبحسب ما يقوله الباحثون من أمثال نادين نابر، نجم عن تلك الحركة، وبعد أن تنامت لتصبح علنيا، حالة من الاحتجاز النفسي» في أوساط الجالية العربية والإسلامية، وما پايپس، ومولكين، وروبرت سپنسر، ويود سبري، وپاملا جلر، ودبي شولسل إلا حفنة من الأسماء ضمن قائمة طويلة من الانتهازيين السياسيين المفقهين الذين يقتاتون على خلق جو من الپارانويا معاد للمسلمين ويبقون عليه. وعلى الرغم من أن هؤلاء يمثلون التطرف الأيديولوجي إلا أنهم يتحركون باتجاه الوسط والمركز، أنتج زكريا ولويس الروايات الرئيسية للإسلاموفوبيا التي انبثقت عن الأيديولوجيين الذين يحتلون المركز، فيما أنتجت شخصيات مثل هيرسي على ومنجي المنظور النسائي من الداخل. وفي تلك الأثناء، يخلق الأرزقية المؤدلجون الذين يتقيأون البذاءات والرطانات التي تحض على كراهية العرب والمسلمين على الفضائيات والمواقع الإلكترونية والإنترنت وفي الإصدارات المطبوعة كتلة ضخمة من الإسلاموفوبيا ويطلقون ضوضاء صاخبة تزود إعلام التيار السائد والسياسيين وصناع السياسة بمادة لتحليل المسلمين والإسلام تقوم على أساس تهديد مضمر، تحليل يرى أن المسلمين والعرب هم الآخر» ناهيك عن اعتبارهم طابورا خامسا مثيرة للفتنة والبغضاء.
أساليب الدفع بالإسلاموفوبيا إلى التيار السائد
كان هدف الفصول الأولى من هذا الكتاب تعريف تيارات فكر الإسلاموفوبيا المهيمنة كما تعبر عنها خطابات متماثلة ومتشعبة في أن يمثلها برنارد لويس وفريد زكريا. رأينا كيف يرتبط هؤلاء المعلقون بمستويات عديدة في أوساط السلطة والنخب الاقتصادية. وبصفتهم هذه، رأينا كيف أصبح هؤلاء شخصيات إعلامية عامة يعملون كمرجعيات عن الإسلام والثقافة العربية والسياسات العربية والعالم الإسلامي، تشكل خطاباتهم أساس برامج اليمين واليسار معا المتعلقة بسياسة أمريكا في الشرق الأوسط، نظرة الحزبين الديموقراطي والجمهوري المتماثلة جوهريا إلى المسلمين ثقافيا واجتماعيا وسياسيا.