والعنصرية البنيوية للثقافة الأمريكية البيضاء المتعالية. علاوة على ذلك، يستشهد پايپس بإسماعيل الفاروقي كنموذج لتمرد المسلمين السلمي»، متناسيا أن يذكر أن الفاروقي کان أكاديميا يحظى بالتقدير والاحترام وكان مسئولا عن تشكيل مجموعات الحوار الإسلامي اليهودي/ المسيحي بفلادلفيا. أيضا، لا ينكر پايپس أن الفاروقي وزوجته ذهبا ضحية العنف المعادي للعرب وللمسلمين عام 1986، حيث قام قاتل محترف بطعنهما حتى الموت، وبطعن ابنتيهما التي نجت من الموت بأعجوبة. ليس من قبيل المصادفة أن يتجاهل پايپس اغتيال الفاروقي وزوجته الوحشي، ونجده في المقابل يكتب تحذيرا لاذعا من خطر الإسلام المتطرف على الأمريكيين حينما أشاد البعض بطعن ثيوفان جوخ الهولندي داعية الكراهية والبغضاء وقتله.
لا تسم كتابات پاپس بأية صيغة أكاديمية أو إبداعية، كما أنها ليست على قدر كبير من الأهمية. كتاباته الصحفية غير متقنة وتفتقد الأمانة والموضوعية، نجده يلجأ إلى تزييف تمثيل حياة البعض، ويجتزي أحاديث الآخرين خارج سياقها، ويصور جميع المسلمين الأمريكيين بصفتهم تهديدا وذلك من خلال ربطهم بشخص هامشي أو شخصين ممن لا تواجد لهم في أوساط الجاليات الأمريكية. تكمن أهمية مقاله المشار إليه سابقا في أنه يوضح كيف أن أحداث 9/ 11 سمحت بالآراء التي كانت هامشية في الثمانينيات، بل وحتى في التسعينيات بالمرور بسلاسة لتصبح جزءا من التيار الأمريكي السائد، وكيف أن بالإمكان إعادة اختراع المقولات الاستشراقية العنصرية القديمة وإدخالها إلى المناخ السياسي الجديد وكأنها مستحدثة وملكة وفي واقع الأمر، فإن تبجحات اليمين تخلق الأوضاع التي من خلالها تصبح هذه الهجمات الفجة اللاذعة ذات أهمية وعلاقة بما يحدث وتفقد مظهرها التعصب، ناهيك عن جنونها
وفي مجملها، فقد عملت تعليقات أعضاء الكونجرس والقضاة ومسئولى الحكومة من دعاة الإسلاموفوبيا والمعادين العرب على تشويه سمعة الجاليات العربية والإسلامية الأمريكية وعزلتها. تردد الإهانات والاتهامات التي تنهال من المسئولين الحكوميين والمرتزقة الأيديولوجيين أصداء الهجمات المتواصلة التي تصدر عن إعلام