التاسع عشر، فإن كثيرا من الأفكار اللامعة، التي أدخلت على هذا المنهج ونسبت إلى الرياضيين الغربيين، كانت مجرد إعادة صياغة للأساليب التي أتقنها العلماء المسلمون
التهم الغرب إسهامات المسلمين في التفاضل والتكامل وعلم المثلثات والفلك والهندسة اللاإقليدية، وابتلعها كاملة، ثم ادعي منذ أنذاك أنها من اكتشافاته. بل إنه حتى في مجالات الدراسات المتقدمة المعقدة مثل نظرية الأرقام، فقد كان ابن هيثم، عالم الرياضيات العربي يطبق عام 1000 م ما أصبح اليوم يشار إليه على أنه منظرية ويلسون، نسبة إلى چون ويلسون الإنجليزي الذي يزعم أنه اكتشفها عام 1770. كان أول من توصل للنظام العشرى للكسور هو عالم الرياضيات الفارسي أبوالحسن الإقليديسي في أواخر القرن العاشر، ثم قام خليفته چامشيد الكاشي بنقله إلى الغرب بعد ما يربو على القرون الأربعة، فيما كان الرياضي المغربي أبوبكر الحصار هو من اخترع أسلوب ترميز الكسور بوضع البسيط أعلى والمقام أسقل والفصل بينهما بخط أفقي، وكان ذلك في القرن الثاني عشر الميلادي
كان العالم الفارسي الموسوعي نصير الدين الطوسي هو من طور علم الفلك الإسلامي بدرجة كبيرة، لم يكتف بأن قدم البراهين على أخطاء بطليموس وما نجم عنها من حسابات مغلوطة، بل إنه، أتي في عام 1247 بنظرية تعرف باسم «مزدوجة الطوسي Tos, s Double» والتي تكاد تتطابق مع النظرية التي نشرها كوبرنيكوس في عام 1543. بل إن العالم ويلي هارتنر، اكتشف أن برهان كوبرنيكوس الرياضي على الفرضية كان هو ذاته الذي توصل إليه ابن الطوسي عام 1291 وأنه من الجلي أن كوبرنيكوس قد نسخه بدون أن ينسبه إلى صاحبه الأصلي. كان أحد أسباب تقدم المسلمين في الرياضيات واستباقهم والغربه بكثير هو الأرقام العربية التي استخدموها - بما في هذا الصقر الذي لم يكن معروفا في أوربا حتى القرن الحادي عشر ولم يستخدم على نطاق واسع حتى القرن السادس عشر- والتي سهلت إجراء