بمسئولية الفشل في التقدم واللحاق بالحداثة على العالم العربي وتؤكد أن «أفضل أسلوب تتحرر به الثقافة الإسلامية من تخلفها هو توقفها عن لوم الآخرين على هذا التخلف وبالطبع فإن هذا الجزم ما هو إلا ترديد لما جاء بالجمل الأخيرة لمقال لويس (جذود حنق المسلمين) ، و (أين الخطأ؟» وأيضا الموضوع جميع المقالات التي كتبها دانييل بايبس في هذا الصدد.
لا تستند أهمية أمثال هيرسي على ومنجي إلى محتوى أعمالهن الذي يفتقد أية بصيرة أكاديمية أو إمبريقية أو تحليلية وإلى التفكير السليم بمثل ما تفتقد حسن العرض والأداء الكتابي، بل إن هويتهن كنساء مسلمات وأوجههن الجذابة إعلامية وقدرتهن على التحدث بالإنجليزية هي التي تشجع الكتاب الأكفاء على اقتباس ما
قلنه في أعمال أكاديمية وصحفية زائفة. الأهم من هذا كله هو الترويج لهن والإعلاء من شأنهن كوسيلة لإضفاء نغمة أخلاقية على الآراء العنصرية للإعلاميين وصناع السياسة الذين يصبح باستطاعتهم النطق بأراء نيوليبرالية مستبطنة من خلال أفواه مسلمات حقيقيات أراء تحمل الفكرة المضمرة بأن المذابح وأعمال الإبادة الجماعية التي ترتكب ضد الشعوب الإسلامية في أمور مبررة عادلة.
«الخضوع» في الإسلام مقابل الجهاد الرأسمالي
تناقض لهجة الادعاء التي تتبناها هيرسي علي، ولهجة منجي المتعالية مقصدهما الذي يرمي إلى إذكاء نيران الإسلاموفوبيا في أمريكا الشمالية وأوربا. لو وجدت أية درجة من الإخلاص أو الأمانة في أعمالهما لكان بإمكانهما بذل جهد طفيف الترك مجال لوجود ظلال من الفروق في أرائهما عن العالمين العربي والإسلامي. كان بإمكانهما، ولو عرضية، ذكر التاريخ الثرى والمتنوع للحركات النسوية ولنشطاء ناشطات حقوق المرأة في العالم الإسلامي، بدءا من قاسم أمين وهدى شعراوي ونوال السعداوي بمصر إلى ملالاي چويا ومرشحة الرئاسة مسعودة جلال بأفغانستان وإن كانت منجي وهيرسي على لمار بالعربية كما تزعمان، لأشارتا، ولو على سبيل المجاملة للتسويات/ النسويين العرب والمسلمين العلمانيين منهم والمتدينين. ولو أنهما