الصفحة 167 من 375

كما تزعمان مفکرتان ناقدتان تهتمان حقا بقضايا النساء في العالم الإسلامي الأمكنهما الإستعانة بعينات من التعليقات والافتتاحيات في الوسائط الإعلامية المطبوعة والإلكترونية والناطقة بالإنجليزية والتي تكتبها نساء ناشطات مسلمات بارزات، وباحثات وأكاديميات ولأنصتتا إلى تلك التنويعة الهائلة الثرية من أصوات المسلمات بدلا من الاقتصار على سماع رطانتهما الرتيبة المملة. تفضح حقيقة أنهما ومثيلاتهما لا يطلعن على أنشطة النساء المسلمات العلمانيات التقدميات أو المتدينات ويشتبكن في حوار معهن على الرغم من وجود ترجمات بالإنجليزية لأعمال الناشطات النسويات العربيات والإيرانيات والإفريقيات وجنوب الأسيويات - حقيقة أن هيرسي على ومنجي ومثيلاتهما لديهن أجندات لا مكان فيها للصرامة الفكرية، أو الثقافة، أو نصرة الحقيقة.

بتعبير آخر، إن تجاهل تنوع أصوات الرجال والنساء المختلفة في الشرق الأوسط

ليس أمرا عابرا أو من قبيل المصادفة. فعلى الرغم من كل أحاديثهن عن حقوق النساء وكراهية الإسلام للنساء وظلمه لهن، إلا أن «الخبرات المحليات، ومثل نظرائهن من الأكاديميين المغرضين، والمنظرين المؤدلجين المأجورين هم جوهريا نيوليبراليون كارهون للنساء، فإلى جانب انتهازيتهم/ هن، فهم يضمرون كراهية رجعية للحركات التقدمية والنشطاء/ الناشطات والمفكرين المفكرات الذين يمارسون سن ما أسماه عبد الكبير الخطيبي «نقدا مزدوجا» بحيث يسائل العرب بطريركية مجتمعاتهم وأيضا إمبريالية الغرب ورأسماليته في أن، من ثم، فإن «الخبرات المحليات» تجاهلن الأنشطة التقدمية للمسلمين والمسلمات بمثل ما تتجاهلن أنشطة المسلمات المتدينات اللاتي يلقين الضوء على تناقضات ممارسات الغرب وتعريفاته. علاوة على ذلك، تعمد هيرسي على ومنجي ومثيلاتهن إلى طمس أية معلومات عن شبكات التكافل التي تقيمها التنظيمات النسوية الغربية والمسلمة، العلمانية والدينية، النسائية والذكورية قبل 9/ 11 ويعده، على المستوى الدولي والمحلي في أمريكا الشمالية وأوربا. تقوم هيرسي على ومنجي، بأكثر من غيرهن، بل طمس المعلومات عن أنشطة النساء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت