الهوتو في حق التونسي، ثم أعمال القمع برواندا فيما بعد الإبادة العرقية للتونسي والإرهاب الجنسي في الكونغو، والبشاعات التي حدثت في سييراليون
إن خطابات الدونية الثقافية العربية الإسلامية، ورثاء الذات، وصدمة الحداثة وهاجس الإمبريالية. وكره النساء المتأصل في تلك الثقافة هي خطابات استمدت بناها تحديدا من أعمال لويس وزكريا. وبالمثل، تكرر هيرسي على ومنجي المزاعم القائلة بأن العرب والمسلمين يلقون باللوم على الاستعمار والفقر والتمييز العنصري والصهيونية بدلا من النظر إلى الداخل والقيام بإصلاح ممارسات الإسلام أو رفضها. تذهب منجي إلى أبعد من ذلك في دفاعها عن الولايات المتحدة بصفتها حامية حقوق الإنسان في المنطقة وتصر على أن «أصول تعاسة المسلمين وبؤسهم لا تكمن في إسرائيل أو أمريكا .. نجد أن المقولات التي توردها للتقليل من شأن مظالم العرب والمسلمين وشكاواهم المشروعة منتحلة من كتابات أمثال لويس ودانييل پايپس، پيد أنها حينما تقول بها نساه محليات، سرعان ما يتلقفها «الليبراليون، و «التقدميون» الذين يؤيدون الحروب على المسلمين. مثلا، يكيل کريستوفر هيتشتت النجم الإعلامي والذي تأثرت به الدوائر الثقافية الجمهورية والديموقراطية، يكيل المديح لمنجي وهيرسي على بصفتهما «أصواتا هادئة عقلانية، في الحرب على الإرهاب.
يشعر المرء بالصدمة لدى قراعته لمنجي وهيرسي على وذلك بسبب درجة العنصرية الصريحة التي تميز تحليلاتهما، حيث تبدى المرأتان توجهات تكاد تكون مرضية في تجاهلهما الحقائق الواقعة وإنكارها، ومعها كل المتون البحثية والأكاديمية الموجودة وأيضا بسبب تعميماتهن الفجة الناجمة عن تضليل مقصود أو عما يشبه الجنون. بيد أنهما ليستا المشكلة. بل المشكلة تتمثل في حقيقة أن مزاعمهما يتلقفها التيار الرئيسي وعلي من شأنها بصفتها تحليلات جادة. وفي واقع الأمر فإن قيمة هرسي على ومنجي الحقيقية لدى تيار الإسلاموفوبيا السائد هو أن أسلوب الصحافة الصفراء الذي تستخدمانه كأصوات محلية مطلقة يجد قبولا سهلا من الجمهور الجاهل بأكثر مما يجده الذين ينقدون الغرب على أسس من التاريخ والواقع. تقوم عملية جعل الإسلاموفوبيا جزءا من التيار السائد في عصر العولة على أساس التجاهل الضروبي لسنوات عديدة من الأبحاث النظرية والإمبريقية التي بينت كيف