الصفحة 161 من 375

وكلاهما مستعد من «العقلية القبلية، أو، وكما تكرر منجي دانما بعقلية العرب الصحراوية

تسببت هذه العقلية الصحراوية في «زراء العرب في العصر الحديث حيث تطاردهم عدم قدرتهم على «إقامة مؤسسات ديموقراطية تحمي الحق في الحرية الغربية وتضع القيم النسبية للمعرفة العلمية والحكمة الدينية موضع الممارسة ..

تذكرنا منجي في تحليل استلهمته من لويس وزكريا، ومن دافيد پرايس - جونز المستعرب البريطاني الذي ينتمي للمحافظين الجدد، والمستعد مباشرة من أعمال بات يائور التي تبث كراهية العرب، تذكرنا أن الذهنية العربية قامت بتصنيع مفهوم أهل الذمة، الذي يثبت أن العرب فيما كانوا يقدرون مهارات الأقليات المسيحية واليهودية وذكاهم ويستغلونهم، فقد كانوا في ذات الوقت يشعرون بالغيرة والارتياب منهم، هذا على الرغم من اعتراف مرشدها لويس بأن اليهود ظلوا دائما يشعرون بالأمن في العالم الإسلامي بأكثر مما يشعرونه في الغرب، لكن الأسوأ من كل هذا بحسب منجي، هو أن عدم كفاءة العرب ودونيتهم لا تحتويها حدود جزيرتهم وثقافتهم المنغلقة فقط بل إنها انتشرت من خلال هيمنتهم على الإسلام. تزعم منجي أن هذه الذهنية العربية هي مصدر شرور الإسلام والتي غدت تغذيها الآن البترو دولارات: وأتقنت السعودية فن استعمار المسلمين، من ثم غدا المسلمون الآن في جميع الأنحاء يعانون ضربات سياط الصحراء» وفتونة «الثقافة العربية الإمبريالية» ، وتجبرون على الخضوع للتخلف الأخلاقي المتوطن فقط في سياق التاريخ العربية

أنتجت أخطار تلك العقلية الواقع السياسي الكوكبي حيث نجد، على سبيل المثال أن «إسلام الصحراء قد شوه واقع أفغانستان وقولبه في هيئة الحكومة الدينية في السعودية .. يجعل هذا المزيج المؤلف من و عقلية الصحراءه التي هي جوهر الإسلام التقليدي، والجيوب العميقة من الوهابية، من الإسلام خطرا كوكبيا وذلك لأن المسلمين اليوم «ليسوا مجتمعا دوليا بقدر ما هم قبيلة عربية

حينما يتعلق الأمر بربط التطرف الإسلامي المعاصر بثقافة التيار السائد العربية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت