يوفر منظور ضمير المتكلم قدرا من الحرية غير متاح لأمثال لويس وزكريا وتوماس فريدمان ودانييل پاييس، يعفي الصوت الذي يستخدم في رواية السيرة الذاتية الحكايات المونولوجية غير المترابطة من التزامات الاستشهاد بالمصادر، أو الدقة التاريخية أو أية صرامة أكاديمية تعمل على إضقاء درجة من الموضوعية. مثلا، باستطاعة منجي آن تجزم باسم التلقائية وعدم الرغبة في ذكر المصادر، أنه حينما
يضطلع العرب بوضع أجندة الإسلام فإنهم يوضحون بما لا يدع مجالا للشك الكيفية التي حل بها الترويع محل العقل في الإسلام. وأنه مثلما غدا العقل العربي مرتبكا ومشوشا فكذلك غدا العقل الإسلامي. وعلى حين أن «حقوق النساء، في الإسلام كانت صيحة حرب أطلقها لويس وزكريا، تسهم المخبرات المحليات من أمثال هيرسي على ومنجي بدرجة كبيرة في الدعاية الهجومية ضد المسلمين والعرب في تعليقاتهن على مواقفهم من الجندر وتوجهاتهم وممارساتهم الجنسية وتعتبر قضية الجندر من الخطابات القوية المعادية للإسلام لأنها تجد صدي من طرفي الطيف السياسي الأمريكي حيث يتوحد أنصار الليبراليين والتقدميين، مع نقضائهم من المحافظين الجدد والإنجيليين المتعصبين حول قضية النساء في الإسلام، يجذبهم إليها تعصبهم العنصري والديني
ليس ثمة أية كتابات التيار السائد تصور ممارسات المسلمين الجنسية على أنها غير سوية وشائنة بأكثر من كتابات هيرسي علي. فبحسب ما تقوله، يعاني المسلمون من فسوق وفساد ثقافة نبيهم، تلك الثقافة التي تقوم على التراتبية والإذعان، ومن ثم على التشيو الجنسي للنساء. يعيد المسلمون إنتاج تلك الثقافة التي عفا عليها الزمن والتي تميزها «الأخلاقيات الجنسية، الإسلامية القامعة، حيث لا تتعدى النساء كونهن من أملاك الذكور القيمين عليهن)
علاوة على ذلك، تقول هيرسي على إن الإسلام ک «ثقافة شاملة، يتميز بالإحباط الجنسي، مما يؤدي إلى أن يكون كل رجل مسلم ومغتصبة محتملاء، لذا نجد العنف ضد الفتيات والنساء شأنا روتينيا متقبلا تزعم في كتبها (العذراء في القفص)