بمصالح الولايات المتحدة السياسية والاقتصادية بصفتها «قائدة العالم الحر» . مكنه هذا النهج البرجماتي من البقاء طويلا في عالم ظل يتأرجح بين أعمدة القوة والصلبة» والقوة الناعمة، لكن، وكما سنري، فعلى الرغم من إعادة تشكيل نفسه كبرجماتي لا حزبي، إلا أن الرواية التي مضي پروجها طوال العقد الأخير تظل حاضرة في سياسة أوباما شرق الأوسطية وفي خطاب كثير من مستشاريه بشان الشرق الأوسط. وفي هذا الصدد، فإنه بإمكاننا القول إن زكريا هو المنظر المكتمل للإمبراطورية الأمريكية بالتقابل مع لويس المنظر المكتمل للإسلاموفوبيا ذاتها.
وعلى الرغم من أن زكريا يصر على أنه ينبغي على الولايات المتحدة دعم حلفانها التاريخيين ورعايتهم إلا أنه يرى أن اعتماد حلفاء الولايات المتحدة المستبدين على المعونة الأمريكية هو مصدر السلبية الجماهير تجاه النخبة. يقرر، وهو ينكص إلى استخدام التنظيمات والمزاعم بشأن خمول العرب المتأصل أن دول العالم العربي تعتبر «نمونجا نمطيا للدول التي تعيش على عائدات صناديق الائتمانات» ، ثم يمضي قائلا إن نخل تلك الدول الذي لا تكسبه بجهدها، بل يأتيها كمعونات أو من عاندات النفط شجع الأنظمة شرق الأوسطية على «ألا تطلب سوى القليل من شعوبها، وفي المقابل، لا تعطيهم سوى القليله. ثم ينتهي تحليل زكريا من حيث بدأ حيث يقرر أن «الأموال التي تأتي بلا جهد لا تعني سوى قليل من التحديث الاقتصادي أو السياسية. يبرئ منطقه هذا الولايات المتحدة من أية مسئولية عن طول عمر تلك الأنظمة الجامدة المحتضرة في الشرق الأوسط، حيث يذهب إلى أن المسئولية لا تقع على الحكومات القمعية أو رعاتها في واشنطون، بل على الجماهير العربية غير الراغبة في المشاركة في مجتمعاتها المدنية أو تقبل المسئولية عن قصورها وعدم كفاتها أو تحمل عبه الحياة السياسية كاملا. بدلا من ذلك، نراهم على استعداد دائما للاحتجاج ضد إسرائيل والولايات المتحدة، بدلا من مواجهة أوجه قصور مجتمعاتهم وأنظمتهم الحاكمة.
وفي واقع الأمر، يرى زكريا أنه من الواضح أن عدم وجود المجتمعات المدنية»