الصفحة 117 من 375

التي استند إليها كبار المتحدثين، والصحفيون، والمنظرون في تنفيذ حملتهم ضد المسلمين. كان يتم تداول ناشطي المرتبة الثانية بين مراكز الأبحاث والبيت الأبيض ووزارة الدفاع، والأمن الداخلي والخارجية كي يمدوا المسئولين ببعد حضاراتي اللحرب على الإرهاب ود أجندة الحرية، ثم يتم بث خطابهم بين صفوف صغار مثيري الرأي العام ورجال الإعلام المأجورين من خلال المنافذ الإعلامية المحلية والقومية. تقول الرواية إن أصول «الخطر الأخضر» ترجع إلى المدارس الدينية السعودية، أما في الداخل فإنه يتمثل بنفس القدر في التنظيمات الخيرية والدعوية مثل مجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية CAIR، والذي يعتبره الكثيرون طابورا إسلاميا خامسا في الولايات المتحدة. كانت هذه الرواية الأداة الأكثر قوة وفاعلية لتبرير عسكرة السياسة الداخلية والخارجية أمام جمهور أمريكي كان يشعر بالصدمة والمرارة والرغبة في الانتقام بعد 9/ 11. وفيما كان لويس معلم التيار السائد حول الإلزام الأخلاقي الكامن في قلب الخطاب الحضاراتي، كان فريد زكريا هو من عبر عن الرواية السياسية لا الحرب على الإرهاب» بأكبر درجة من الوضوح والإيجاز، ويسوقها داخليا وعالميا. فإلى جانب شعبيته في دوائر المحافظين الجدد، فقد حلقت شهرته عاليا في أوساط التيار الساند في أعقاب 9/ 11 بعد نشر مقاله الشهير «لماذا يكرهوننا؟» الذي دائما ما يتم الإحالة إليه والذي يعتبر نصا تكوينيا في مجمل الأعمال المعادية للمسلمين والتي بدأها لويس بمقاله د جذور الحنق الإسلامية. يظل مقال فريد زكريا، بالنسبة للإعلام ودوائر واشنطون الداخلية في فترة ما بعد 9/ 11، التحليل الأكثر أهمية بدرجة بحيث يغطى على محاولاته التقارب مع المسلمين المعتدلينه بعد رئاسة بوش. بدلا من أن يسال عن سبب غضب المسلمين الدائم، فإنه يسال ولماذا يكرهوننا؟» و «لماذا ينبغي أن نهتم؟» . ظهرت سلسلة مقالاته في عدد أكتوبر 2001 من مجلة النيوزويك فيما كانت الرضوض النفسية لأحداث 9/ 11 مازالت غضة، ثم تم إعادة طبعها ومعها مقال كيفية إنقاذ العالم العربي، في كتاب له بعنوان «مستقبل الحرية» . ولد مقال كيفية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت