الصفحة 116 من 375

أن أحمدي نجاد لديه «روي أبوكالية عن الإسلام» ويحذر جمهوره من أن لهذا الشكل من التطرف الإسلامي - هذا على الرغم من معتقدات أحمدي نجاد الشيعية وتمسكه بالقومية الإيرانية - جذوره في الوهابية السعودية التي تعتبر أكثر الدعوات الإسلامية تشددا وعنفا وتعصبا والتي كان قد أسسها محمد بن عبد الوهاب في القرن الثامن عشر وتبنتها الحكومة السعودية مذهبا دعمته الثروة النفطية غير المحدودة. ثم يمضي جازما فيقول إن «الوهابية بالنسبة للإسلام، تماثل الكلو كلوكس کلان بالنسبة للمسيحية» .

وبأسلوب لويس الكلاسيكي المعهود، يطرح حجته بحيث يستطيع القول بكل حسم

إن الولايات المتحدة تتحمل مسئولية مواجهة أحمدي نجاد و «طموحة النووي» قبل أن يطرق الإسلام بوابات فيينا مرة أخري. يترك هذا التحليل الولايات المتحدة خيارا وحيدا قابلا للتطبيق، خيارا قويما وأخلاقيا، يقتضي منها الاستمرار في القمعه الفاعل للتطرف الإسلامي في الداخل الأمريكي كما في الخارج، ومواجهته عسكريا إذا اقتضى الأمر. وفي نفس اليوم الذي ألقي فيه لويس خطابه ومنح جائزته، بثت البي بي نتائج استطلاع للرأي أجرته بين العراقيين حيث أيد غالبية المدنيين العراقيين شن الهجمات على قوات «التحالف» قيما عارض 49? منهم أعمال العنف الطائفية. وبما أن هذا كان هو الوقت الذي جرى فيه انتشار مزيد من القوات الأمريكية المتدفقة على العراق رأي حوالي نصف العراقيين المستطلعين البالغ عددهم ألفين أنه كلما زادت الولايات المتحدة من عدد قواتها المنتشرة فستزيد أعمال العنف التي يتعرض لها المدنيون

اصناف الحصار، فريد زكريا

استشهد أفراد مجموعة «الخبراء الذين تناولوا لعب الأدوار في دوائر واشنطون بأعمال لويس التي شكلت بالنسبة لهم رواية رئيسية يستشهدون بها على عدم كفاءة المسلمين ويربريتهم وحنقهم العدائي تجاه الغرب. وإذا كانت كتابات لويس لم تظهر في الوسائط الإعلامية اليومية للتيار السائد، فإن اسمه كان هو المرجعية المصدقة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت