حال، لا يستطيعون تجنب منهج حساب مصالح الدولة القومية في النظر إلى قضايا الوحدة الإسلامية الشاملة. إن إيران والمملكة العربية السعودية هما القوتان الإسلاميتان النشيطتان کوکبية ولهما رؤية في الوحدة الإسلامية، ولكن مناهج الدولتين في هذه القضية تختلف اختلاف حادة: فإيران كانت أكثر ثورية إلى حد بعيد في سياساتها، في حين مالت المملكة العربية السعودية إلى مساندة قيادة الحالة الراهنة في العالم الإسلامي. ومن ناحية أخرى، كانت المملكة العربية السعودية تسعى طوال عقود إلى الإبقاء على احتكارها لدعم الجماعات الإسلامية الراديكالية المشابهة للوهابيين، وليس كل هذه الجماعات عنيفة، وذلك على أمل منع الآخرين من الحصول على السيطرة ومنع الراديكاليين من مهاجمة المملكة العربية السعودية، وتبين قصة القاعدة كيف أخفقت هذه السياسة إخفاقا واضحا. إن الفرق بين المنهجين الإيراني والسعودي مرتبط ارتباطأ مباشرة بمصالح الدولة أكثر من ارتباطه بالاختلافات الإيديولوجية بين الإسلام الشيعي والسني. إن المصالح الجغرافية السياسية للدولتين هي في تنافس مباشر، بإسلام أو من دون إسلام.
والدول الأخرى التي تنافس بشكل أكثر تواضعة في ميدان الوحدة الإسلامية هي باكستان، وليبيا، والسودان. وبدرجة أو بأخرى، على كل حال، فإن كل حركة إسلامية تقريبا تحتفظ بصلات مع الآخرين، وتقارن ملاحظاتها عن الأساليب التعبوية (التكتيك) ، وتناقش القضايا الإيديولوجية والإستراتيجية. وتعمل بعض الحركات، وأوضح ما يكون ذلك في الإخوان المسلمين والجماعة الإسلامية، بصفتها منظمات دولية ولها أحزاب فرعية مستقلة استقلاة ذاتية في عدد من البلدان، وكلها تبقى على اتصال مباشر ببعضها ولا ينبغي أن تؤخذ هذه العلاقة بوصفها علاقة مؤذية حين تكون الحركات غير عنيفة، لا ينبغي أخذها بأكثر مما تؤخذ الاشتراكية الدولية