3.وظائف الإسلام السياسي في السياسية الخارجية
مضاد للهيمنة الإمبراطورية (الإمبريالية)
لقد أدت الإسلامية دورة رئيسية في الصراع المضاد للاستعمار والصراع المضاد للهيمنة الإمبراطورية عبر العالم الإسلامي. فالإسلامية تلهم إلهامة قوية حركات التحرير الوطنية، وعلى وجه الخصوص حين يكون المسلمون في نزاع مع حكم غير إسلامي أو حين تهدد القوى الأجنبية الاستقلال الإسلامي أو الصالح الإسلامي، سواء من الناحية السياسية، أو الاقتصادية، أو الثقافية. وقد كان التهديد الإمبريالي المهيمن يأتي تقليدية من الغرب، ولكنه اليوم يأتي بشكل غالب من روسيا والصين، والهند، وصربيا، وإسرائيل، والفلبين، وينظر إليها جميعا بوصفها قوي استعمارية أو إمبريالية متورطة في اضطهاد الأقليات الإسلامية أو في السيطرة عليها. حتى حالات خرق الحقوق المدنية للمسلمين في الولايات المتحدة أو في أوروبا تجري متابعتها مباشرة، وتوثق، وتوزع على نطاق واسع من خلال قنوات الإسلاميين في الصحف وعلى الإنترنت.
ويرجح أن تبقى الحركات الإسلامية هي المدافع الرئيسي عن المسلمين المضطهدين حول العالم. وليس مثيرة للدهشة، أن انتباه هذه الحركات في هذه الحالات متركز على المسلمين بشكل ثابت، ونادرا ما أظهرت أي اهتمام بحركات التحرير الوطنية الأخرى في العالم الثالث أو باضطهاد الأقليات في مكان آخر إذا لم يكن ذلك يشمل المسلمين. ولكن الإسلاميين في السلطة، يظهرون ذرائعية عملية في اختيار أي الاهتمامات الإيديولوجية التي يسلطون الأنوار عليها أو التي يتركون الأنوار تخبو عنها، آخذين بذلك بالاعتبار المصلحة القومية الأوسع - أي، تبرير تقدم سلطة الدولة في