الصفحة 95 من 389

كان الإسلاميون انتهازيين في تبني مواقع متطرفة كي يكسبوا أرضا سياسية وليضمنوا ألا يتم تجاوزهم على أسس دينية وأن يكون باستطاعتهم الإبقاء على موقعهم بوصفهم"حماة الإسلام. إن إغراء الشجب الشامل على أسس إسلامية منتشر على نطاق واسع بين أولئك الإسلاميين الذين يجدون أن الحظر أسهل من التفكير أو التصارع مع العمل الصعب من التحديث داخل إطار التراث."

الإسلامية في خدمة الدولة

يعمل الإسلام السياسي إلى حد بعيد بوصفه حركة من القاعدة إلى الأعلى، وهو يتحدى الدولة والحالة السياسية الراهنة، ولكن الإسلام السياسي يستطيع أيضا أن يلعب الدور النقيض تماما في توفير الشرعية للدولة. وجميع القادة السياسيين تقريبا عبر العالم الإسلامي يستخدمون الإسلام في جهد يهدف إلى إضفاء الشرعية على أنفسهم. وليس المسلمون استشاء غير مألوف من هذا الوجه: فالقادة السياسيون حول العالم - الكاثوليك، والبروتستانت، واليهود، والهندوس، والبوذيون، والشنتويون - يسعون جاهدين إلى ربط أنفسهم مع المؤسسات الدينية وقوة الروحانية لتعزيز موقفهم السياسي الخاص ولقد أسست العائلة المالكة السعودية شرعيتها في الحكم منذ عدة مئات من السنين بوصفها سيف الحكم عن طريق نشر المذهب الوهابي والدفاع عنه، والعائلة متمسكة بهذا الدور حتى يومنا هذا. حتى في تركيا العلمانية من الناحية الرسمية، يعمل عديدون من القادة السياسيين على تأكيد أنهم مرتبطون بالتقوى العامة. ويدعى قادة آخرون سلسلة نسب تنحدر من عائلة النبي، من أمثال الهاشميين في الأردن، وملك المغرب. وينظر كذلك إلى تبني قوانين تحابي الدين على أنه عمل من أعمال التقوى المفيدة للقائد، وهو في الجمهوريات مثله في الملكيات. حتى صدام حسين جهد للوصول إلى شعارات إسلامية لتثبيت استبداده المطلق في أزمان الاضطراب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت