مؤهلين حق التأهيل. لقد هاجم الإسلاميون بلا هوادة واتخذوا إجراءات قانونية ضد أي كتابات عن الإسلام لم يتفقوا معها. وهكذا أسيء إلى روائيين جادين إضافة إلى علماء مسلمين في مصر من قبل الإسلاميين الذين كانوا في المقدمة في منع نشر الكتب والدعوة إلى معاقبة المؤلفين الذين أنتجوها. وقد تعرض نجيب محفوظ الحائز على جائزة نوبل للمضايقة وهوجم جسدية، وحكم على القاص صلاح الدين محسن بثلاث سنوات أشغال شاقة بسبب كتابات"أساءت إلى الإسلام، وحوكمت القاصة نوال سعداوي من الحركة النسوية مرات متكررة في المحاكم بسبب كتابتها المناوئة للإسلام، وأمر زوجها بطلاقها بوصفها مسلمة مرتدة، على الرغم من أن التهم شطبت في نهاية المطاف، واتهم المحامون الإسلاميون الدكتور نصر أبو زيد أستاذ الأدب الإسلامي والعربي بالردة بسبب كتاباته على أساس القرآن الكريم، وأمرت زوجته بخلعه. وغادر مصر لتجنب المزيد من المضايقات والهجوم المحتمل عليه، والقضية المرفوعة ضده ألغيت في نهاية الأمر في الاستئناف. وهكذا فالأخبار الطيبة هي أن النظام القضائي المصري قد شطب في قضايا عديدة التهم المرفوعة من المتعصبين الإسلاميين، ولكن الأخبار السيئة هي أن المتعصبين الإسلاميين كانوا منشغلين في مثل هذه النشاطات في دول مختلفة، وقصدهم في الغالب هو إحراج الدولة عن طريق"تجاوزها بالإسلام. والكثير من القضايا تتحول إلى أدوات في صراع بسيط من الإسلاميين ضد الدولة. والأمل منعقد على أن هزائمهم القانونية سوف تقوض بالتدريج هذا الجهد في تسييس قضايا حرية الكلام. وفي باكستان أسيء استخدام قوانين التجديف ضد الإسلام واستخدمت لتكون أدوات للإساءة إلى الليبراليين والمسيحيين.
وهكذا فقد استخدم الإسلام السياسي في مصلحة أكثر العناصر رجعية من المجتمع التي تعوق التقدم والارتفاع بالتعليم والمجتمع. وخضع الإسلام السياسي لبعض أسوأ الاتجاهات من الرقابة وإغلاق العقل. لقد