الإسلاميين أن إخضاع العلماء الحاجات الدولة هو نفسه كان عاملا رئيسة في الفساد وفي ضمور الفكر الإسلامي والإبداع الإسلامي طوال القرون الماضية العديدة.
علمنة الإسلاميين للمجتمع
والنتيجة الصافية لكل هذا النشاط هي تلك الأعداد الضخمة من الإسلاميين المنشغلة الآن في التخصيص الوظيفي وفي علمنة المجتمع لما وراء مجال الدولة. وكما يشير كل من جورج جوف وأوليفيير روي، فإن الإسلاميين، بتشجيعهم خصخصة المجتمع، ينغمسون بذلك في"علمنة"واقعية للمجتمع. وأنا أشير إلى"العلمنة بمعناها الحقيقي وهو: فك ارتباط الدين والدولة، لا بمعنى السيطرة الشديدة أو حتى سلب الحياة الدينية من قبل الدولة كما يفسر العلمنة العلمانيون الراديكاليون في الشرق الأوسط (وخصوصا في تركيا) . وعندما ينشئ الإسلاميون مؤسسات مدنية، فإن مناطق كاملة جديدة من النشاط الإسلامي الخاص ومناطق إسلامية من الحياة تصير متحررة من سيطرة الدولة. والإسلاميون في حاصل الأمر يبنون مشروع مستندة إلى المجتمع والجمهور وهو منفصل تماما عن الدولة وعن أدواتها. إنهم ينشئون"فضاء إسلامية"داخل المجتمعات خارج سيطرة الحكومة وما وراءها، وهو فضاء يخدم غايات مختلفة عن تلك التي تخدمها الدولة. ومثل هذا الفضاء يمثل تمثي"واضح شكلا من المجتمع المدني الذي يزدهر بعيدة عن الفضاء الذي تسيطر عليه الدولة. ونحن هنا نمتلك قصة واقعية للدولة والدين. (10) . إن معظم الدول في العالم النامي تكره أي شيء يقع خارج مجال سيطرتها. والمنظمات المدنية الإسلامية مكروهة كراهية مضاعفة بالنسبة إلى الدولة نظرة إلى أنها تجمع أمرين، فهي مستقلة وهي تقوي الإسلاميين على مستوى المجتمع المحلي.