السياسي، مثل التمثيل في برلمان فإن بعضهم، على كل حال، يبقى مع ذلك محافظة بشأن توسيع حق الانتخاب، مثل حالة الإسلاميين في الكويت الذين عارضوا - مع المحافظين القبليين - مد حق الانتخاب للنساء، وحتى حق الانتخاب للذكور في الكويت هو نفسه ذو عهد حديث تمامأ.
من الطبيعي، أن البلاغة تأتي سهلة. والمتشككون يرتابون في إخلاص الإسلاميين، وأحيانا لسبب وجيه. فالإسلاميون في السلطة في إيران استغرقوا خمسة عشر عاما كي يفتحوا النظام السياسي للعملية الانتخابية. والإسلاميون في السودان الذين كانوا في السابق قد شاركوا في انتخابات برلمانية دورية سدوا السبيل أمام كل الأحزاب السياسية بعد وصولهم إلى السلطة بانقلاب عسكري، وهم بعد عشر سنوات لاحقة فقط يفكرون في توسيع النظام. وفي أفغانستان لم يكن هناك قطعية أي عملية ديمقراطية تحت أي من المجاهدين (حرب العصابات المناهضة للسوفيت من الإسلاميين) ، ومن جملتهم طالبان. وهكذا فالإسلاميون (وهم في كامل السلطة) يملكون سجلا ضعيفة في الديمقراطية. وفي الحقيقة، إذا أخذنا بالحسبان، الخبرة المحدودة للعالم الإسلامي مع الديمقراطية وتناوب السلطة على وجه العموم، فسنجد أن هناك قلة من الأحزاب السياسية من أي نوع في العالم النامي، يستطيع المرء أن يثق في أن تصل إلى السلطة وأن تبقى مع ذلك مستعدة أن تخرج منها بالاقتراع في الانتخابات التالية، إذا كان يوجد أي منها. إن الأحزاب الإسلامية - مثل معظم الأحزاب في معظم الدول - هي أحزاب غير مجربة في هذه الناحية، ولكن هذه الأحزاب، وفي الوقت الذي تنتشر فيه الليبرالية السياسية بالتدريج، تتحول برغبة شديدة منها إلى أحزاب تألف ممارسة الإجراءات الديمقراطية. ونظرة إلى أن الإسلاميين واثقون بقدرتهم على النجاح أمام صندوق الاقتراع، فإن نشر الديمقراطية لا يقدم شيئا غير المنافع لهم. ومساندتهم للديمقراطية هي،