تشديدا كبيرا على مثل هذه البرامج الاجتماعية عبر كل العالم الإسلامي في المستقبل، وهذه المنظمات تمتلك الموارد لفعل ذلك. والدولة، بدورها، تسعى في حالات كثيرة إلى إضعاف أو تقويض الموارد المالية للمنظمات الإسلامية تحت ذريعة أو أخرى. ويجري استخدام حرب الولايات المتحدة ضد الإرهاب لتكون واحدة من الذرائع في الوقت الذي تحاول فيه الدولة أن تنتقد كل حركاتها الإسلامية المعارضة باتهامها بإقامة علاقات إرهابية.
الدعوات إلى نشر الديمقراطية وحقوق الإنسان
لقد توصلت غالبية الحركات الإسلامية منذ مدة طويلة إلى الاستنتاج أن نشر الديمقراطية هو أفضل وسيلة شاملة تستطيع بها هذه الحركات أن تعرض جدول أعمالها للجمهور وأن تكسب تأثيرا سياسية - وتستطيع نتيجة لهذا في نهاية المطاف أن تصل إلى السلطة. إن مواجهة الإسلاميين مع الديمقراطية هي، طبعا، ذات عهد حديث نسبية، ولم تكن منظمات الإسلاميين تستطيع أن تشارك في أي عمليات ديمقراطية صغيرة قدمتها الفترة الاستعمارية، ومنذ الاستقلال، فإن قلة من أنظمة حكم المسلمين قدمت للإسلاميين أو حتى لأي حزب سياسي حق الوصول إلى نظام سياسي كذلك.
فالإسلاميون (وهم خارج السلطة) يتحولون إلى دعاة رئيسيين لمفاهيم الديمقراطية والحقوق الإنسان، وذلك بدقة لأنهم الضحايا الرئيسيون الغيابها. والإسلاميون، بوصفهم المعارضة الكبيرة لأنظمة الحكم الراسخة، يعانون الأمرين في السجون في العالم الإسلامي أكثر من أي مجموعة سياسية أخرى. ولن يكون من المبالغة أن نقرر أن الإسلاميين اليوم هم من بين أكثر النشيطين إصرارة في الانتصار لإدخال الإصلاح الليبرالي والديمقراطي إلى النظام السياسي. وحين يلتحقون فعلا بأجزاء من النظام