التكهن عن سير الحوادث
لقد قدمت عددا من المتغيرات التي ستؤثر تأثيرا حاسمة على سير الإسلام السياسي المستقبلي وحددت القضايا التي يجب التعامل معها بشكل ايجابي إذا كان لهذه الحركات أن تبقى. وما من أحد، طبعا، يستطيع أن يتكهن أي هذه الطرق هي التي ستكون أكثر احتمالا، ولكني سوف أقدم، مع ذلك، أفضل تخمين أستطيعه وفي أقصر أشكال فيما يتعلق بأين سنرى فعلا هذه الحركات تذهب في السنوات العشرين القادمة أو ما يعادلها. والأساس لهذه الفرضيات موجود ضمن المناقشات السابقة في البدائل، وأما هنا فأنا أقدم الخلاصات فقط.
العقدان القادمان من الزمان سوف يضعان طلبات وضغوطة أكبر
بكثير على الحركات الإسلامية حين تكتسب فعلا موقعة معينة داخل النظام السياسي عبر العالم الإسلامي. وفي الوقت الذي يستطاع فيه كبح الحركات الإسلامية العنيفة وبالحقيقة يجب كبحها، يجب ألا تكبح الحركات الإسلامية غير العنيفة. ولذلك لن تبقى الحركات بعدئذ تواجه تحدي الوجود والبقاء وإنما تواجه الحاجة إلى أن تقدم إلى الجمهور بعض الأجوبة المنتجة والمفيدة للمشكلات.
وأنا أتوقع أن تصير العلاقة بين الإسلام الدولي والولايات المتحدة أسوأ مما كانت عليه، وذلك استنادا إلى عوامل عديدة منها نتائج غير حاسمة في نهاية الأمر من الحرب ضد الإرهاب، وفشلها المحتمل في إنهاء الإرهاب، والسخط المتزايد تزايدة كبيرة عبر العالم الإسلامي بوصفه نتيجة للحرب. وهذه العملية قد ينتج عنها بالفعل إرهاب أكثر كثافة ضد الأمريكيين على وجه الخصوص، ولكنه ليس بالضرورة إرهابا ذا طبيعية مثيرة. مثل