السياسية، والاجتماعية، والاقتصادية التي تتابعها الإسلامية، وبهذا تضعف الاحتكار الكبير من الإسلامية للميدان السياسي في الوقت الحاضر.
وبكلمات أخرى، ما يزال من غير الواضح كون انبعاث الإسلام اليوم هو بالمقام الأول ظاهرة دينية، أو ظاهرة لعلم الاجتماع الديني وهو يرد على تحديات قابلة للتحديد موجهة للمجتمع الإسلامي في العصر الحديث. كثيرون من المسلمين قد يكونون غير مرتاحين حتى مع هذه الأنواع من الفكر نفسها.
ومع ذلك، فلا حاجة للإسلاميين إلى الخوف من أن يصيروا قديمين في أي وقت قريبة، نظرا إلى أن الثورة الديمقراطية والتغيير في العالم الإسلامي ما يزالان ضعيفين بشكل محسوس في معظم البلدان. وإذا فشلت حركات الإسلاميين في أن تجد داخل البني الديمقراطية النجاح السياسي الذي ينشدونه، فقد يصبحون متحررين من الوهم مع العملية الديمقراطية. وعند تلك النقطة فهم يواجهون أزمة عليهم فيها أن يقرروا هل سيقبلون الموقع الدائم للأقلية داخل البرلمان والنظام السياسي، مع القدرة على التأثير في الحوار ولكن من دون القدرة على تقرير الحوار؟ أم هل سينسحبون من النظام بالكلية؟ وهذا بالفعل قرار حول رغبة الإسلامية في أن تحكم أو في أن تؤثر.
وفي هذه الأثناء، يتمتع الإسلام السياسي بلحظة نادرة في التاريخ يكون قادرة فيها على أن يعمل حرة نسبيا من المنافسين، ويتحدى النظام السياسي الموجود في العالم الإسلامي، ويجبر على إحداث التغيير، ويضع الإسلام ثانية ويعيده على الخريطة الثقافية والفكرية. ونحن لا نعرف، کم سيدوم طول هذه الفترة الفاصلة، ولكنها قد صارت تمتلك من قبل الآن مضامين عميقة، ومن الأفضل للغرب أن يتولى التعامل معها بكل تنوعها بشكل جاد، وإلا فإن الآثار قد تكون غير سارة للطرفين.