بتعددية النظرة، وبالنسبية، وباللاتوافقية فعلية للسرديات المختلفة لكل واحدة من حياتنا المتميزة، وبالتصريح بأن القوة هي التي تقرر ما هي"الحقيقة".كيف يمكن لفهم رجل أمريكي أبيض اللواقع" التاريخي والاجتماعي ألا يختلف عن فهم امرأة سوداء؟ وهل تمت الرؤية الأمريكية للعالم وهي المزدهية بالنصر بأي صلة للرؤية الإسلامية المستضعفة عن ذلك الواقع نفسه؟ إن الحقيقة لدى شخص بعينه أو سردية ثقافة بعينها الآن اختلفت بحدة عن الحقيقة لدى شخص آخر أو سردية ثقافة أخرى. ومعرفة هذه التعددية في السردية ودور الرؤية النسبية في تقدير"الحقيقة"هو إدراك محرر بعمق بما لا يمكن نكرانه من ناحية تقديس الفرد، وتشجيع المساواة الاجتماعية والسياسية، وكبح القيم الأخلاقية الذاتية المفروضة التي كانت تتظاهر بصفتها قيمة مطلقة."
وهكذا فالدين يتلقى أزمنة صعبة من الحداثي - الذي استبدل العلم والعقل بالدين - ومن ما بعد الحداثي - الذي ينكر وجود أي عقلانية منتظمة، وأي حقيقة واحدة أو منظور صحيح مفرد في بحر النسبية. أو، كما نص على ذلك بفصاحه مقتدر خان:"إنسان العصر ما بعد الحديث، وهو إنسان قلبه بلا دين وبذلك يكون فارغة وعقله بلا عقل وبذلك يكون غير ناضج، يستطيع أن يدمر الأسس الهشة للحداثة، ويسخر من ذكريات التقليد ولكنه لا يستطيع أن يفهم ولا أن يتعامل مع انبعاث الدين في العصر ما بعد الحديث ... أولئك الذين يشنون معركة خاسرة من أجل الحداثة ضد ما بعد الحداثة يرفضون انبعاث الدين بوصفه عودة إلى ما قبل الحداثة الرجعية. (8) ولكن مقتدر خان يحاج أيضا ويقول إنه:"في الوقت الذي تراجعت فيه أهمية جميع الأديان تقريبا إلى"المجال الشخصي"أو إلى عادات أثرية وشعائر للمناسبات، فإن الإسلام قد خبر انبعاثا كبيرة في القرن العشرين". وهذا بلا شك صحيح في العديد من النواحي، ولكننا"