الصفحة 374 من 389

الإسلاميين الذين يهتمون في توسيع ولبرلة تفسيرات الإسلام وفهمه. إن البيئة الحالية الإقليمية والدولية المحيطة بالعالم الإسلامي اليوم ليست مساعدة لتعزيز اللبرلة داخل المجتمع.

ومع ذلك فالحركات الإسلامية تواجه تحديا ضخما هنا في التغلب على هذه العقلية من عدم الشعور بالأمن لتواجه بجسارة التغيرات المطلوبة. لا تستطيع الإسلامية أن تزدهر على المدى الأطول إذا كان طلب الأصالة مأخوذة ليعني البحث عما هو حصري للإسلام وعما يفصل الإسلام عن المعتقدات الأخرى. فهذه الاختلافات قد تكون متصلة بحفظ تقليد المجتمع ولكنها ليست متصلة بطبيعة دين جامع شامل. إن الإسلاميين لن يزدهروا سياسية على المدى الطويل إلا إلى المدى الذي يسعون فيه فقط إلى أن يجدوا ما هو مشترك بينهم وبين المعتقدات الأخرى. وهذا معنى واحد من معاني التعددية، وهو يمثل الخطوة الأولى نحو إنشاء جسم من القيم الجامعة الشاملة التي يكون بالمستطاع الاشتراك فيها مع الأحزاب والجماعات الأخرى، ولو لم تكن كافية لتكوين أساس التحالف سياسي.

يتحدث الدكتور علي المزروعي عن حزب إسلامي کيني عضويته مفتوحة للأعضاء من أي معتقدات دينية طالما كانوا موافقين لا على الإسلام ولكن على قيم إسلامية معينة في الصميم فقط حددها الحزب بوصفها قيمة مركزية لدوره. (6) وحركة النور في تركيا تنشد تحديد القيم المشتركة مع الأديان الأخرى، وهي في هذه الحوارات تشتق تقريبا"إسلام من دون إسلام"- أي، تشتق معتقدة دينية منصوصأ عليه في ألفاظ عامة للناس الذين لا يستخدمون أدوات ثقافية إسلامية على وجه التحديد. إن المنهج المعتمد على القيم يعطي مرونة هائلة للحركة، ويجعلها أقل تهديدا للغرباء اللامنتمين لها، من حركة مستندة إلى ما هو تقليدي طقوسي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت