الصفحة 364 من 389

المشكلة هي أن الإسلام لم يفسر حتى الآن تفسيرة جديدة، جريئة، واسعة سعة كافية بحيث يمكن أن يطبق على الظروف السياسية والاجتماعية المعاصرة. ولم يقم الإسلاميون بوضع تمييزات واضحة بين القضايا التي لها ارتباط بالإسلام وبين القضايا"العلمانية السياسية. والقيم العميقة للإسلام لم تعمل ليكون لها علاقة بالمشكلات أومطبقة على هذه المشكلات التي تعتبر تقريبا هي المشكلات السياسية الشاملة في حياة بني البشر السياسية والاجتماعية. المفاهيم الإسلامية كما هي مبينة في فقهه (جسم التشريع الإسلامي) وفي الفلسفة السياسية هي مفاهيم مرتبطة إلى حد كبير مع الوقت التاريخي، ومع المكان والظروف، وهو ما يجعلها صعبة على التطبيق اليوم من دون إعادة تفكير جدية أو اجتهاد."

إن الله سبحانه وتعالى لم يناول الشريعة من عل، طبعا، ولكنه أنزل القرآن الكريم، الذي سعى النبي و إلى تطبيقه بحسب أفضل فهم من النبي - كما هو مشهود في أحاديث النبي - ثم أنشأ العلماء البشر الشريعة مستندة إلى هذين المصدرين. فقانون الشريعة هو بهذا الشكل تأليف من صنع الإنسان على مر قرون عديدة من فهم فقهاء مختلفين للكيفية التي يمكن بها للقرآن الكريم وللسنة المطهرة أن يطبقا بشكل محسوس على المجتمع الذي كان موجودة قبل المجتمع الحديث. فالتفسيرات والتأكيدات تستطيع أن تختلف وهي فعلا تختلف على مر الزمان وفقأ للواقع المعاصر.

وفي الحقيقة، أنا أجد أن قبول الشعار الغامض"الإسلام هو الحل"أسهل إلى حد بعيد من قبول الفكرة المحسوسة أكثر وهي"الشريعة هي الحل". الفكرة الأولى توحي أن الإسلام يقدم جسما غنية من الفكر الفلسفي والأخلاقي والذي يستطيع أن يقدم هداية عامة، واستبصارا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت