الصفحة 363 من 389

اليوم، يخطون بعناية لتجنب ما يبدو تخفيضأ لقيمة دور الشريعة في الحياة المعاصرة.

كل واحد من المجتمعات التي سبق ذكرها والتي خطت خطوات كبيرة نحو التطبيق الكامل للشريعة إلى درجة أو أخرى ما تزال تعاني بشكل كبير من الظلم الاجتماعي، والإجحاف الاقتصادي، والفساد الكبير، وانعدام الخضوع للمساءلة من طرف الحاكم، والعجز الإداري، والحكم السيئ الضعيف، وعدم الاستعداد للسماح بالمشاركة الشعبية في العملية السياسية. إن كل واحد من هذه الأنظمة، ابتداء من إيران، ما يزال غارقة في وحل الأسئلة التقليدية: عن إسلام من أو عن أي نوع من الإسلامية نحن نتكلم؟ هل الحكومة مسؤولة أمام الشعب؟ هل للشعب ما يقوله فيما ما يريده؟ من الذي يملك الحق في تفسير الإسلام - أو أي إيديولوجية أخرى؟ هل تحسنت الحياة كثيرة في أي من المستويين المادي والأخلاقي؟ إن أي فحص لهذه المجتمعات يكشف أن مشكلة الفساد، والوحشية، والإقصاء، والتعسف، والسياسات السيئة، والصراع من أجل السلطة، والمؤسسات التي يساء استخدامها - كلها ما تزال موجودة، على الرغم من الجهود الجادة المبذولة لإنشاء حكومة إسلامية ولإعطاء دور جاد للشريعة. وفي الوقت الذي لا يستطيع أحد أن يتوقع حکما كاملا، فيجب علينا من حيث المبدأ أن نكون قادرين على توقع بعض التقدم الجاد نحو التحسين في هذه المجالات عندما تتخذ الخطوات الجادة نحو تطبيق أكبر للشريعة. وفي الحقيقة نحن نرى في معظم هذه الدول سياسات وظروف هي في السوء مثلها على الأقل مثل ما في الدول التي لا تعطي إلا وزنا قليلا للشريعة أو لا تعطيها أي وزن.

والآن، دعونا نكن واضحين. هذا ليس فشلا للإسلام نفسه. وإن قلة من الإسلاميين ستزعم أن الإسلام السياسي هو الشيء نفسه كالإسلام. إن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت