وحتى التطبيق الكامل لقانون الشريعة، ليس كافية بنفسه، في عيون العديدين من الإسلاميين، لتكوين كل شيء تقصد الدولة الإسلامية أن تكونه. وفي الإمكان تطبيق قانون الشريعة بشكل كامل تقريبا، ومع ذلك فستثبت الدولة أنها غير قادرة على الحكم الحكيم والعادل في قضايا سياسية، واقتصادية، ومجتمعية كبيرة. هناك حاجة واضحة إلى شيء هو أكثر من ذلك، شيء يستطيع أن يستلهم الإسلام أو أن يكون مشتقة من الإسلام، ولكنه سيتطلب وجود حكمة إنسانية وحساسية قانونية. وذلك نظرة إلى أن معظم الإسلام مهتم بالمبادئ الأخلاقية، وبتفهم العالم، وبعلاقة الإنسان مع الله تعالى ومع المجتمع.
ولكن من العسير، مع ذلك، بالنسبة إلى المراقب غير المسلم أن يماري في مركزية الشريعة، لا بالنسبة إلى الدولة الإسلامية فقط، بل بصفتها جدول الأعمال الرئيسي للأحزاب الإسلامية كذلك. ومع ذلك فبالنسبة إلى المراقب الخارجي ليس هناك ارتباط مرئي بين تطبيق قانون الشريعة وبين تحقيق مجتمع أفضل وحكم أفضل في العالم الإسلامي اليوم. إن قلة فقط يمكن أن تنكر أهمية قيم الشريعة من الناحية اللاهوتية والفلسفية، ولكن المرء ما يزال يستطيع أن يماري في مركزيتها في مواجهة المأزق المحيرة الكبيرة للمسلمين اليوم. هل الدول القائدة التي تقترب من التطبيق الكامل للشريعة اليوم - وهي المملكة العربية السعودية، أو باكستان، أو إيران، أو أفغانستان تحت طالبان، أو السودان - تظهر أي نجاح أكبر في الحكم؟ الحقيقة الواقعة الأساسية هي أنه ما من دولة إسلامية قد أحرزت أي تقدم مهم نحو إنشاء مجتمع أكثر مثالية وهي تصل إلى أن تكون أقرب من أي وقت مضى من التطبيق الكامل لقانون الشريعة. أنظمة الحكم هذه لم تتقدم نحو مجتمع أكثر مثالية في المقاييس التقليدية"الدنيوية"، التي تشترك فيها مع الإسلاميين، من مثل التحسين الاقتصادي، أو السياسة