11 أيلول / سبتمبر على مركز التجارة العالمي كان جريمة، فإنهم مع ذلك عارضوا بشدة الهجوم العسكري الأمريكي على أفغانستان وإطاحة حكومة طالبان في حرب الولايات المتحدة ضد الإرهاب. ومع ذلك فإن العالم الإسلامي في السنوات التي سبقت عارض نظام حكم الطالبان بالإجماع تقريبا بوصفه حكمأ ممثلا لشكل بدائي ومحرج من الإسلام. وفي النهاية فإن هجوما أمريكيا آخر ضد بلد مسلم رأى المسلمون فيه عملا أسوأ من نظام الحكم ومن سقوطه. مثل ردود الفعل التلقائية هذه تشير إلى أن شيئا ما لا يسير في المسار الصحيح في كلا الجانبين وعلى نحو رديء.
وباختصار، يظهر الإسلاميون انشغالا حتى الوسوسة بمهاجمة"أعداء الإسلام الذين يتصورونهم أكثر من انشغالهم بتطوير قيمهم المستقلة الخاصة بهم. وعندما يستطيع الإسلاميون أن يحرروا أنفسهم فقط من هذا النوع من رد الفعل التلقائي سيكونون أحرارة في أن يعلنوا قيمهم الخاصة بهم، وهي قيم قد تتطابق أو لا تتطابق مع القيم أو المصالح الغربية. (3) "
الإسلامية والشريعة (القانون الإسلامي)
هل الشريعة فعلا هي الموضوع المركزي أو محط تركيز الإسلاميين، أو أن لهم غايات أوسع؟ إن الإسلاميين الأصوليين على وجه الخصوص يفردون الشريعة بوصفها عنصرة جوهرية، وشرطة ضرورية لإنشاء دولة ومجمع إسلاميين أصيلين. وكل هذا يغفل الحوار حول المسألة نفسها: ما هي الشريعة بالفعل؟ هل يجب أن تفهم فهما ضيقة بوصفها ليست أكثر من نظام قانوني إسلامي (فقه) مثلما هو مؤول من العلماء على مر الزمان؟ الحداثيون الإسلاميون يرفضون هذا الرأي الضيق والتقليدي. أو هل الشريعة مفهوم أوسع بكثير من الطرق"بديلة توصل إلى الله كما هي في معناها الأصلي؟"