المشكلة أسهل حين يكون إبراز الغرب لقيمة السياسية في السياسة الخارجية، مرارا وتكرارة، إبرازة انتقائية، وغير متكافئ، وخادمة لمصالحه ومتميزة بالمعايير المزدوجة والانتهازية. الرسالة أفسدها الرسول.
ومع ذلك فالإسلاميون يقعون بصورة مطردة في هذه المصيدة، مصيدة خلط الأمرين. وأحد الأمثلة على ذلك كان الخلط في المواقف نحو العراق. فمعظم المسلمين واعون تماما أن صدام حسين قد خرق تقريبا كل التعاليم الإسلامية للحكم العادل وقمع الإسلاميين بقسوة وقتلهم وارتكب المجازر بحق مئات الآلاف من المسلمين في إيران والكويت المجاورتين. ومع ذلك فعندما كان صدام في مواجهة الجيوش الغربية، كانت أعداد كبيرة من الإسلاميين - وفي الواقع، معظم المسلمين - ترى التدخل الغربي العسكري بوصفه تهديدا أكبر إلى درجة كبيرة. صدام بطل لأنه ببساطة يتصدى الأمريكا. وبشكل مشابه، فإن حرب حلف الناتو ضد التطهير العرقي الصربي في كوسوفو في عام 1999 قد تلقت نقدأ شديدة من العديد من الإسلاميين ومن المسلمين الأخرين الذين أظهروا اهتماما كبيرا حول استعراض الناتو لعضلاته في منطقة جديدة أكبر من الاهتمام بالحقيقة، وهي أن الناتو كان بالفعل يحمي مسلمي كوسوفو في أوروبا ضد القمع الموجه إليهم من المسيحيين الصرب.
وعندما انتقد نائب الرئيس الأمريكي أل غور علنا رئيس الوزراء الماليزي محاضر محمد بسبب افتراءاته في عام 1999 والمحاكمة الاستعراضية ضد أنور إبراهيم، وهو قائد إسلامي شعبي وبارز، شعرت أعداد كبيرة من الماليزيين بالإساءة، لا لأنهم لا يوافقون على نقد أل غور بل لأن النقد ظهر لهم ممثلا لتدخل غربي لا مبرر له في طرح النقد لماليزيا. وفي عام 2001، وفي الوقت الذي يعترف فيه كل المسلمين تقريبا أن هجوم