الوقت نفسه - وهي نظام سياسي و اجتماعي أكثر عدلا - يجب من حيث المبدأ أن تحث الإسلاميين ليتبنوا سياسات أكثر راديكالية للإصلاح وللعدالة الاقتصادية والاجتماعية. ولعل أشمل ملمح موجود في الإسلامية، وهو الكفاح ضد الفساد، يشكل أكثر التحديات الإسلامية راديكالية للحالة الراهنة في أي مكان، وهي بداية ذات مغزي مهم. ولكن الأسئلة الكبيرة عن سوء التوزيع الفاضح للمنافع الاقتصادية، والتفاوتات الضخمة في الدخل، والأنظمة الإقطاعية الملكية الأراضي والسيطرة الإنسانية تبقى خارج نقد الإسلاميين إلى حد كبير. وإيران، في الحقيقة، هي المكان الوحيد الذي رفع فيه الإسلاميون جدول أعمال اجتماعية واقتصادية أكثر راديكالية. هل سيستسلم الإسلاميون للإغراء ليتبنوا سياسات سياسية اجتماعية أكثر راديكالية على الطريق، وخصوصا أن المظالم الاجتماعية تصل إلى مستويات أعلى، وتقدم منجمة غنية للكسب السياسي؟ يسأل كاتب عمود صحفي في جريدة الحياة، وهو جوزيف سماحة، هل الإسلاميون قد كسبوا حتى الآن ما يكفي من الشرعية في النظام السياسي في العديد جدأ من البلاد الإسلامية يجعلهم الآن راضين للتخلي عن السعي من أجل"التغيير الكبير"ويجعلهم مستعدين في كل مكان لأن يقبلوا ببساطة، على رغم الرضا غير الكامل، بقطعة من اللعبة السياسية المستندة إلى الحالة الراهنة؟ (2)
مخاطر سياسات الإسلاميين المستندة إلى رد الفعل
هل سترفض القيم السياسية الغربية المفيدة ببساطة لأن منشأ تلك القيم ينظر إليه بوصفه مكانة ملوثة، ولأن جدول الأعمال السياسية الغربية موضع ارتياب؟ سيكون على الإسلاميين أن يقرروا ما هو الذي يرفضونه حقيقة؟ هل يرفضون الأفكار نفسها أو مصدر الأفكاره ولا تكون هذه