الغني، الذي ينزلق غالبأ إلى استهلاك بارز، قد أنتج بالفعل مجتمعة غربية استهلاكية يكتسب الإعجاب، والحسد، حتى النقمة على المظالم عند الكثير من الذين لا يملكون في العالم. والغرب نفسه يولد تحذيراته الدورية الخاصة به عن الاستهلاك الغربي المفرط للمواد الأولية للعالم، وهي مناقشات استوعبها الإسلاميون. ومثل هذا النقد يعود على أقل تقدير إلى إشارات العهد القديم بعبادة المال المعبود والسعي المستحوذ على النفس
خلف السلع المادية التي تعمي المرء عن القيم الروحية وعن الغرض من الحياة أيضا.
ويستخدم الإسلاميون تعبير"المادية في معنى مزدوج، الأول وصفة للفكر الفلسفي في العصر العلمي والذي ولد الشك حول وجود الله تعالى، على الأقل كما هو مستند إلى عدم قدرة الدين على أن يبين ذلك علمية. وفي عيون المسلمين الأتقياء، أنتجت هذه الفلسفة اتجاه نحو اللادينية الغربية التي وصلت في النهاية إلى ذروتها في تفريخ الشيوعية وفلسفتها في الجدلية المادية، وهي مفاهيم لم تكن إلحادية واضحة وحسب، بل نشرت بشكل عدواني كذلك حملات الإلحاد التي دمرت الدين تقريبا - ومن جملته الإسلام - في الاتحاد السوفيتي، وفي الصين. وهكذا فالمادية في هذا المعنى - أي، اللادينية بوصفها منتجأ للثورة العلمية - هي ضد الإسلام والعقائد الدينية الأخرى."
ولكن الإسلاميين يواجهون أيضا تحدي المادية في معناه الأقرب إلى المعنى التقليدي - أي، الانجذاب الإنساني إلى السلع المادية. وهنا تصبح المادية"إيديولوجية غربية"للاستهلاك، واعتقاد بأن التقانة تسمح للحياة بأن تصير أفضل وأفضل، وأن الممتلكات المادية تخدم في جعل الحياة أكثر قابلية للاستمتاع بها إلى حد كبير. وبالفعل، فإن هذه الأشياء تفعل ذلك